الصدر ينتصر على خصومهِ قبل أن يدخل لأرضِ المعركة

مقالات 15 يوليو 2021 0
الصدر ينتصر على خصومهِ قبل أن يدخل لأرضِ المعركة
+ = -

بصمة برس/ مقالات

علي قاسم السفير

 

في لقاءِِ متلفز سابق قبل عدة سنوات مع أحدى الفضائيات تحدث الصدر عن إحراق العراق مالم يتنازل عن مطلبهِ القاضي بتنصيب حكومة وطنية وكفوءة ومهنية من خارج الأحزاب الكلاسيكية، وبتعبيرِِ أدق قالوا للصدر سنحرق العراق في حال إصرارك على تنصيب رئيسا للحكومة ووزرائه من خارج الاحزاب الفاسدة والتابعة للدول المعروفة،

اليوم بعدما أدركت الأحزاب التابعة والعميلة إفلاسها من الرصيد الجماهيري، وبعدما أيقنت إن الجماهير الصدرية ستكتسح الإنتخابات القادمة، قامت هذه الأحزاب بإيصال جزء من تلك الرسالة التي قالها كبير أتباع العملاء للصدر والتي تنص إحراق العراق،

الصدر وكما هو معروف بأنهُ يحب شعبه ووطنه ويسعى دائماََ على إستقلال بلدهِ من التبعية والوصاية، قد ادرك جلياََ كلما إقتربت الإنتخابات كلما زاد عملاء الشرق والغرب بالحرق والق..تل والفوضى في بلاد الرافدين، مما أُجبر الصدر أن يخطو خطوة ذكية بعدم مشاركته بالإنتخابات القادمة لكي يضبط إيقاع المنفلتين والعملاء من عدم حدوث فوضى منظمة في داخل العراق،

وهنا من المؤكد إن منافسي الصدر من السياسين ممن يمتلكون أجندات خارجية والذين يملكون المال والسلاح فرحوا بعد سماعهم خطاب الصدر، مما يجعلهم يتركون عمل الفوضى ويركزون على مشروعهم الإنتخابي بعد إدراكهم بأن الذي سيكتسح الإنتخابات والذي أقلقهم طوال هذه الفترة قد إنسحب منها، وهذا يعني بأنهم سيتوجهون إلى الإنتخابات بدلاََ من حرق العراق، وبهذا سيكون العراق اكثر أمنا، وهذا الذي يريده الصدر تحديداََ،

ولكن الشيء المفاجئ الذي حدث في خطاب الصدر اليوم وجود ثلاث رايات عسكرية إضافةََ إلى راية العلم العراقي على يمينهِ، وهذهِ الرايات هي “راية جيش الإمام المهدي الذي يكنى هذا الجيش ب “عابس” إشارةََ إلى حبهِ بجنون للعراق والصدر، وراية لواء اليوم الموعود ذو التنظيم العسكري الرائع، وراية سرايا السلام” ذي القدرة القتالية المبهرة، في مثل هكذا علامات ودلالات في خطابات الزعماء الوطنية الكبيرة أمثال الصدر تعني الكثير، ومن أهم تلك المعاني.

١- لا مانع من دخولنا في حربِِ عسكرية دفاعاََ عن العراق وشعبه وكرامته وسيادته وأرضه المغتصبة من الشرق والغرب وفق القانون والدستور لحين التحرير.

٢- إيصال رسالة للذي يريد حرق العراق وسلب خيراته والسيطرة على ثرواتهِ وق..تل رجاله بأننا جاهزون بأخراجكم ومقاومتكم كما اخرجنا وقاومنا ٥٢ دولة.

٣- لا تجبروا الشعب العراقي وقواتهِ المسلحة وقواتهِ الشعبية الكبرى على المواجهة العسكرية التي ستأكل الاخضر واليابس مالم تكفوا عن أذيةِ الشعب وعدم تدخلكم في شؤوننا الداخلية.

٤- لم تقبلوا بالعملية الديمقراطية التي أنتم من أسسها ولم تقبلوا بنتائجها، فما عليكم ان تنتظروا ثورة الشعب التي ستطيح بكم وبكل من يساندكم، وستكون هذهِ الثورة القادمة تحت حماية القوات الامنية المسلحة والقوات الشعبية، وفي كلتا الحالتين فإن النتائج التي سيحصدها الشعب هو الإنتصار قبل دخوله للمعركة الكبرى، إن كانت هذهِ المعركة إنتخابية سياسية أو عسكرية وطنية.

 

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
%d مدونون معجبون بهذه: