الثورة العربية الكبرى.. ما لها وما عليها

مقالات 16 يوليو 2020 0
الثورة العربية الكبرى.. ما لها وما عليها
+ = -

بصمة برس/ مقالات –  د عبدالله الأشعل

 

عندما قامت الحرب العالمية الأولي كانت الدولة العثمانية قد انضمت إللى معسكر ألمانيا والنمسا والمجر ضد إنجليز وفرنسا , وكانت بريطانيا تستدرج الشريف حسين في المجاز للوقوف ضد الدولة العثمانية وحث العرب علي ذلك مقابل وعود كاذبة بانها سيصبح أميرا للمنطقة العربية وخليفة للمسلمين وقد تضمنت مراسلاته مع مكماهون المعتمد السامي البريطاني في مصر آنذاك طوال عامين 1914 – 1916 ولم يكن يعلم أن بريطانيا ترتب لاخراجه من الحجاز لصالح عبد العزيز بن سعود الذي أبرمت معه أتفاقاً تضمن هذه المكافأة وأعلن الشريف حسين الثورة علي الأتراك.

ووصفها بالثورة العربية الكبري ودخلت التاريخ العربي بهذا المعني رقم أنها لم تكن ثورة ولا عربية ولا كبري فقد كانت بريطانيا تخطط لاستخدام اليهود لاحتلال فلسطين وكان العرب جميعاً ضد بريطانيا لهذا السبب وغيره.

ولكن بريطانيا لم تفرط في الشريف حسين حيث أنشأ لنجله الأكبر عبد الله إمارة شرق الأردن عام 1921 أقبطاعا من فلسطين ورثه عرش العراق لابنه فيصل بعد أن رفضه السوريون أميراً علي سوريا.

واستمرت مؤامرات بريطانيا ضد العرب بعد ذلك حتي أعلن قيام إسرائيل.

المهم أن كتب التاريخ العربي التي كتبها المستعمر وأذابه تحتاج إلي راجعة شاكلة بعد أن خط حتي الأجيال العربية كتب التاريخ دون ان تلحظ مدي الزيف الذي ملت به . وهذا الزيف الثورة العربية الكبري وهو مصطلح مصطنع , وهي بالفعل مؤامرة علي تركيا فانضم الشريف حسين رغم نسبة الشريف إلي أعداء الدولة العثمانية التي قهرت الغرب في عقر داره ودافعت عن العالم الإسلامي والغريب أن التيارات الاسلامية العربية وغير العربية انقسمت حول هذه المسألة فكان مصطفي كامل زعيم الحركة الوطنية في مصر مؤيد تركيا ضد بريطانيا لدرجة أنه اتخذ موقفا في أزمة طابا لا يتسق مع المصالح الوطنية المصرية.

والغريب أن العداء لتركيا ينسحب إلي الدولة العثمانية في بعض الدول العربية فأزال العوديون. لافته لشارع سليمان القانوني بينما احتفظوا بأسماء مسلمة الكذاب وتميز بين الشخصيات التي حاربت الإسلام والمسلمين . وهذه نظرة قاصرة أن يخضع التاريخ لتقلبات العلاقات السياسية , فلا يستقر التاريخ وينقلب مع تقلب العلاقات.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
%d مدونون معجبون بهذه: