صراع الإرادة !!

مقالات 22 مارس 2020 0
صراع الإرادة !!
+ = -

بصمة برس/ مقالات  –  علاء الساعدي

 

 

 

في ظل التوافر السلبي للقيم والانحطاط والتردي اصاب الامة وزاد من صعوبتها وألحق بها المزيد من الألم والوجع نقف امام خيارين الذي نعتقده لاخيار ثالث لها جزافا وهل بالامكان طرح خيار وسطي توليفي وتوفيقي ليخرج الينا من ازمة اجتماعية سياسية

الخيار العلماني

بما أن العلمانية أصبحت مصطلحاً واسع الانتشار أدى ذلك إلى بنائها وتوظيفها بطُرق مختلفة ومتباينة اعتماداً على أفكار وتوجهات مختلفة تابعة للعديد من الأشخاص، وبذلك تم تقسيم العلمانية إلى ثلاثة أنواع
سياسية وثقافية اجتماعية وفلسفية
ولكن سرعا ماكشف الواقع الحقيقي للعلمانية من عدم احترام وطريقة التعامل مع الاخرين وتجاوزهم على المعتقدات الدينية وهذا المستوى يجعلنا ننظر ان ثقافتهم و توجههم ليس فكري بما هو جهوي او حزبي لان فرض سطوتهم بهذا الاسلوب المضمحل لايمكن ان يحقق نتائج وهم يزرعون امام طريقهم مطبات وانحدارات وطبيعة الخطاب الذي كشفه من خلال الحوار واللقاء يدل على انهم بمستوى هابط من احتواء قلوب الاخرين لان الانفتاح بمنظورهم الضيق هو ترك الطرق الاسلامية والاخلاقية سوى بتصريح او بكانية وهذه ليس ثقافة بل انحطاط بالقيم المجتمعية وتلاعب بعقول السذج واغلبهم تجدهم شكليات وديكورات وتسطيح للفكر واقرب دليل المتواجدين بساحات التظاهر

الخيار الاسلامي

اول مايطرح العنوان الاسلامي تظهر صورة العنف الارهاب التطرف وتظهر الينا اصوات التشكيك والتسقيط ولكن كيف وجدت هذه العبارات حيز لها للظهور هي عبارة عن مجاميع ذات محتوى اجوف لايملك اي مقومات للعمل الشرعي ولا اخلاق ولا اسلوب بالتعامل وهذه التصرفات مرفوضة من قبل المنظومة الدينية واما الاشكالات التي يتهم بها الاسلام لاترتقي بالمستوى الحقيقي لكون الجوهر الاساسي واضع حدود ومعارف وشروط ومقومات واليك ماقاله اعز من قائل{ لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} وفي موضع اخر قال تعالى ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ.

حيث يرشدنا الدستور الرباني الى اتخاذ خطوات واثقة بالمسير وعدم المساس والضرر بالاخرين واعطاء افق واسع من التعايش السلمي المجتمعي اما سياسة الاحتواء والتقريب من الاخرين وجعل فرص لزرع الاخوة والتعامل الجيد لم نسمها الا بخطوات سماحة السيد مقتدى الصدر رعاه الله مازال يعمل على خلق افق واسع للعراقين بكل مذاهبهم وتوجهاتهم لكون العراق هو الخيمة التي تستضل بها لانه يريد بيئة اجتماعية عراقية متماسكة

فلا بد من ايجاد مساحة تعامل وتفاهم بين العلمانية والاسلامية مع الحفاظ بالمعتقدات والتوجهات وعدم المساس بالطرفين وهذا يعكس صورة حضارية واعية ذات قيمة اجتماعية وتكون محور اساسي للخروج من الازمة الخانقة

 

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
%d مدونون معجبون بهذه: