كشافة العراق تطلق حملة كبرى لتعفير المدارس وتشكل فرق ميدانية لتوعية المواطنين ضد فايروس كورونا

مقالات 15 مارس 2020 0
كشافة العراق تطلق حملة كبرى لتعفير المدارس وتشكل فرق ميدانية لتوعية المواطنين ضد فايروس كورونا
+ = -

تقرير سيف البدري  – واسط

شهدت محافظات العراق تعطيلاً للدوام الرسمي في الجامعات والمدارس الحكومية والاهلية مما ادى ذلك الى تأجيل امتحانات نصف السنة فيها ، صاحب ذلك تخوفاً ورعباً من قبل المواطنين وتحديداً في منتصف شهرشباط من عام ٢٠٢٠ جراء انتشار فايروس كورونا المستجد في عدد من بلدان العالم والدول المجاورة لحدود العراق حتى اخذ ينتشر في عدد من المحافظات العراقية.

تسارع الاحداث في انتشار الفايروس وعدم قدرة المنظمة العالمية على ايجاد علاج لايقافه ، في ظل غياب الوعي الوقائي جعلت خلية الازمة الرسمية المشكلة من قبل الحكومة العراقية في الاعلان عن تزايد نسب الاصابات بالمرض لغرض زيادة الوعي واطلاع المواطنين عن حجم الخطر اتجاه انتشار الفايروس ، لذااخذت كشافة العراق زمام المبادرة واطلقت حملة كبرى لتعفير المدراس وتوعية المواطنين في الاسواق والمناطق العامة حملت شعار ( كن مستعداً ) كجانب من المبادرات الانسانية التي اطلقت شرارة العمل فيها عدد من الجمعيات الكشفية من خلال نزول كوادرها التطوعية الى الشارع في تنفيذ حملات التعفير والتعقيم لعدد من المدارس والاحياء وتوعية المواطنين ومساعتهم للحد من انتشار الفايروس .

وزيرة التربية العراقية الدكتورة سها بك العلي اعربت عن شكرها وتقديرها العالي للجهود الكبيرة التي بذلتها كشافة العراق في حملتها الوطنية ضد الفايروس وقالت عبر صفحتها الشخصية على الفيس بوكانا فخورة بكم قادة وقائدات الكشافة العراقية لماتقومون به من عمل جبار في مساندة شعبكم في ظل هذه الظروف الصعبة“.

ومن جهته فقد كان المتفاعل الاول مع الحملة والمتابع لها عن كثب منذو بداية انطلاقها الاستاذ محمد ابراهيم عبودي نائب رئيس مجلس كشافة العراق حيث صرح قائلا عبر وسائل الاعلامالوطن نادى وأول من لبى ندائه وشمر عن ذراعيه هم كشافة العراق بعمل جبار يضاهي مؤسسات الدولة ، فقد أوصلو رسالة عظيمةالى المجتمع بأنهم موجودين مع شعبهم في كل الظروف والاحوال، فمشاهد التعفير داخل المدارس والاحياء وتعقيمها وطرق ابواب المواطنين للتوعية  ستبقى عنواناً مشرفاً وبصمة عميقة ذات اثر ايجابي عظيم في تاريخ الكشافة العراقية .

زيادة المخاوف لدى المواطنين وضعف الاجراءات الوقائية المتبعة من قبل الجهات المعنية بشأن تفاقم الفايروس وعدم القدرة على ايقاف انتشاره فقد وجه مدير قسم التربية الكشفية في وزارة التربية وسكرتير مجلس كشافة العراق الاستاذ عبد الكريم حنون الى كافة الشعب الكشفية في المديريات العامة فيالمحافظات عن طريق اقسام النشاط الرياضي والمدرسي لاعلان الاستنفار الكامل وتشكيل فرق للجوالة تاخذعلى عاتقها تعفير المدارس والشوارع وتوزيع الملصقات الارشادية التي تحث على طرق الوقاية ضد فايروسكورونا والالتزام بالتوصيات التي تصدر من خلية الازمة المركزية ، فقد لاقت المبادرة تفاعلاً ايجابي من شعب التربية الكشفية في المحافظات واخذت الشعب بالنزول الى الشوارع وايصال رسالتهم الانسانية الكشفية السامية والتي تعد من الفعاليات المهمة التي يحث عليها الاقليم الكشفي العربي في حماية الشعوب منالاذى ضمن الاستراتيجية الكشفية العالمية لمواجهة الكوارث الطبيعية والامراض والاوبئة التي تتعرض له ابلدان العالم.

الجمعيات العراقية الكشفية بجانب شعب التربية الكشفية سجلت مواقف رائعة في حملة كن مستعداً الوقائية ضد كورونا، من خلال نزولهم الميداني الى الشوارع بكوادر شبابية ليبعثوا رسالة اطمئنان ومحبة لابناء شعبهم بأننا معكم ، فالجمعية الدولية في الانبار لعب دور مهم في تعفير المدارس والدوائر الحكومية والمساجد  ، اما جمعية واسط الكشفية كانت حاضرة وبقوة بين ابناء شعبها فاخذت حملتها تطوف احياء المدن والارياف البعيدة عن مركز مدينة الكوت والتي تمتاز بكثرة كثافتها السكانية ، واعطت المدارس المتهالكة والكرفانات أولوية في التعقيم والتعفير الامر الذي ساهم في تشكيل فرق اخرى للتعفير  بين كوادر صحة واسط ومديرية التربية لتعمم على كافة الاقضية والنواحي ، فلم تكتفي واسط بحملة التعفير والتعقيم فقداطلقت حملة اخرى للتوعية من خلال نزولها الى شوارع المدينة وتوزيعها مئات البوسترات الوقائية والارشادية المتعلقة بالصحة العامة وذلك بالتعاون مع شعبة الصحة والبيئة المدرسية ، بالاضافة الى الدورالكبير الذي لعبه رئيس الجمعية القائد الكشفي رعد جاسم محمد في حث مدراس المدارس والكوادرالرياضية على تبني مشروع يساهم في تنظيف المدارس وتعفيرها للوقاية من فايروس كورونا المستجد ،  كما نفذت عدد من الجمعية حملات توعية وتعفير المدارس منها جمعية بلاد الرافدين وجمعية الوارث الكشفية وجمعية بابل وجمعيات اخرى.

حملة كن مستعداً لم تكتفي على الاحياء والمدارس والجوامع بل اخذت تتوسع في تنفيذ برنامجها التوعوي كما حدث في ساحة التحرير عبر بوابة خيمة الكشافة العراقية المرابطة مع ابناء الوطن المتظاهرين على مدار اكثر من ٤ اشهر  في سبيل تحقيق مطالب شعبنا الابي المنتفذ للأصلاح ومحاربة الفساد وتشكيل حكومة وطنية والتي لاقت الحملة استحسان وترحيب من قبل شرائح المجتمع المتظاهر.

كن مستعداً لم يكتفي ان يكون شعاراً لمرحلة من المراحل الكشفية العمرية التي تتخذها الحركة الكشفية ، بل اصبح يمثل اتجاهاً سلوكياً وعملاً تطوعياً تسعى من خلاله جمعية الكشافة العراقية  بدفع المخاطر والوباء عن شعبنا الابي من فايروس كورونا المييت.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
%d مدونون معجبون بهذه: