كي برس/ مقالات – فصائل الأيهم
“بدأنا من حيث انتهى الآخرون، وتعلمنا من أخطائهم، ومنحنا المعلم حصانة الدبلوماسي وراتب الوزير”
هذا ماقاله امبراطور اليابان حينما سئل عن تطور بلاده في وقت قصير بعد الدمار الشامل الذي اصابها جراء حروبها مع بريطانيا وامريكا
وفي اليابان حيث تكون مكانة المعلم بعد الامبراطور اي انه يسبق بمكانته الوزراء ونواب البرلمان في عراقنا العظيم يسأل احد نواب البرلمان عن مكانة المعلم فيجيب بانه عامل بناء ويستشهد بأيه قرانيه عندما يسأل عن مايتقاضاه الوزير وما يتقاضاه المعلم فيقول ( وهل يستوي الذين يعلمون والذين لايعلمون ) وهنا نوجه سؤالا بسيطا لهذا المتكلف ايها العالم من اين اتيت بعلمك ..؟؟ اولم تتلمذ يوما على يد معلم ..؟؟ اولم تصل الى ما وصلت اليه بفضل عامل البناء هذا ..؟؟ الم تخجل من نكران فضل من جعل لك مكانه في مجتمعك واصبح لك القدره على التفاخر بما لم يكن لديك لولا وجود معلمك … وهنا لا يصح لنا التعليق فالجاهل ليس من يفتقد للعلم فقط بل من يفتقد الاخلاق وحسن السلوك وادب الحديث..
وفي اليابان وصلت مكانة المعلم الى درجه كبيره بحيث ان عوائل الطلبه تغرس فيهم حب المعلم واحترامه وتقديسه فنراهم عندما يدخل المعلم الفصل يقف له الطلبه ويحنون رؤوسهم له وشعارهم يكون «يا معلمنا نرجو أن تتفضل علينا وتعلمنا» واود الاشاره والتنبيه بانني هنا اتحدث عن شعب بوذي وعبدة النار والحجاره وليس للاله لديهم من مكانه سوى شعارات
فكيف الحال لدينا ونحن خير امة اخرجت للناس ومن لم يعرف الوضع يتصور بانه يجب ان يكون افضل من ذلك بكثير فنحن امة لا اله الا الله امة التسامح والعفو ونكران الذات .. معلمنا مهان .. ودماءه مباحه .. وكرامته مهدوره .. فكم من معلم نزفت دماءه على ايدي من يعلمهم وهذا لا يكون الا بتشجيع الاسره فالاسره اساس تعلم الاخلاق .. اوهكذا اصبح حالك ياامة لا اله الا الله .. من لايعرفون الله اصبحوا يتجسدون بالاخلاق التي يوصي بها خالقكم وانتم من تعرفون الله تجردتهم منها كليا ولم يتبقى لكم من الاهكم سوى شعارات خرقاء هذا حلال وهذا حرام وهذا يؤكل وهذا يرجم وهذا ينبذ …
اما موقف حكومتنا الموقره من الشخص الذي يقع على عاتقه النهوض بمجتمعهم وتطوره فقد تجسد بما صرحت به
البرلمانيه الاعلاميه انسجام الغراوي …
السيده الفاضله انسجام الغراوي الاعلاميه المعروفه التي وصلت الى ماهي عليه الان بفضل نفسها فهي لم تتلمذ على يد معلم في يوما ما ولم تدخل مكانا للتدريس فقد جاءت الى الدنيا متعلمه على يد ملائكة صالحين حامله بيديها الصغيرتين شهادة بروفيسور .. تقول السيده مصرحه عن رأيها في موضوع اضراب المعلمين للمطالبه بحقوقهم في الوقت الحالي ..
{فليضربوا كما يشاؤون اما نحن البرلمانيون سائرون في تشريع قانون لمنح المعلم نصف ما يتقاضاه في اوقات العطله الصيفيه وهذا ما نناقشه حاليا ونحاول ان نحصل على موافقه لتشريعه }..
وهنا لا يسعنا سوى تقديم الشكر والامتنان للسيده الاعلاميه الفاضله على ما تسعى اليه لتطوير مجتمعها الذي عاهدت ابناء رعيتها على النهوض به وهذه اولى خطوات النهوض وهي زياده نسبه الفقر بين ابناء شعبها …
السيده عندما تحدثت نسيت بانها تتحدث عن اكبر شريحه في المجتمع العراقي وهذه الشريحه يجب ان تصان كرامتها فليس من المعقول ان يكون المعلم في العام الدراسي معلما
محترما امام طلبته وفي العطله الصيفيه بائعا للسگائر او عاملا في احد المطاعم … !!!!
فاي تطور هذا الذي تسعين اليه ياسيدتنا الفاضله .. ؟!!
الغريب في الامر ان الحرب مندلعه ضد المعلم وكأنه جاء بشيء منكر او فساد في الارض ويجب ان يقضى عليه
هل نستطيع بهكذا عقليه ان ننهض ونبني بلد لا يقهر
هل بهذه العقليه نستطيع ان نقف مرفوعين الرأس بين الامم
ونحن نهين بعضنا بعضا ويذل القوي الضعيف
ونتحدث بملء الفم عما يجول في خاطرنا بلا خجل ولا خوف وكاننا نمزق ثيابنا بانفسنا …
نتحدث وننادي باعلى اصواتنا ونحن مدركون بانهم يضعون اصابعهم في اذانهم مسدلين الستار على اعينهم
{صم عمي بكم فهم لايفقهون}
وعلى الرغم من ذلك سنبقى ننادي باعلى اصواتنا متأملين من هذه الاصوات ان تكسر حاجز السمع يوما ما وتصل متأملين خيرا بتجسيدنا “ذكر … ان نفعت الذكرى”