كي برس/ مقالات – فضائل الايهم
في زمن مضى كنا نتجه الى الله بامنيات بسيطه بان يرزقنا ويعافينا ويوفقنا وكانت دعواتنا تستجاب فنرزق بالشيء البسيط الذي يغنينا بالقناعه ونوفق بمطالبنا بتسهيلها اما الصحه والعافيه فكنا ان سمعنا فلان مصاب بمرض خطير نستغرب وكأن شيئا فوق الطبيعه قد حدث فكانت امراضنا لاتتعدى الحمى الوقتيه التيفوئيد البسيط وما شابه وكان الله معنا معين ومساعد .
اما في وقتنا هذا نتسائل دائما واحيانا سؤالنا نتخذه بسخريه .. لماذا بلاد الكفر تزخر بالمياه وينهمر عليهم الغيث اما نحن بلاد المسلمين تجف عروق اراضينا من العطش ولا ياتينا الغيث الابصلاة الاستسقاء ولاكثر من مره .. ؟؟
لماذا انتشرت بيننا الاوبئه والامراض واصبحت اقلها تؤدي بحياتنا ..؟؟
لماذا اموالنا التي كثرت لم توفر لنا كل مانريده ونحتاجه ( فقدت البركه ) .
لماذا اصبح كل شيء مباح بيننا ..؟؟
فلم يعد للصديق حرمه ..
ولم يعد الانتحار وقتل النفس ذنباً عظيما ..
ولم تعد الفاحشه منكر ..
والكل يتحدث عن الامر بان السبب هي المخدرات ودخول الانترنت والاطلاع على العالم وكلها اسباب واهيه ..
في الزمن الغابر كنا فقراء حال ولكن اغنياء نفس لانملك جمالا ظاهريا ولكن جمال الروح تجسدها الرحمه التي كانت حية ترزق في نفوسنا وقلوبنا .
وبعد ان ماتت الرحمه بموت كل ماهو اصيل تربينا عليه ..
استحقينا الغضب من الله علينا وقلت الرحمه فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .
فاي رحمه نستحقها ونحن نتخلى عن فلذات اكبادنا ونحرمهم من دفء احضاننا لنرميهم باحضان الشوارع كما هو حال الطفله اليتيمه (فرح وخالها وجدتها) الذين هددوا برميها ان لم تاخذها الدوله.
فيا لسخرية القدر اصبح الغرباء اكثر حنانا من الذين تجري دمائهم في عروقنا .
اي رحمه نستحقها ونحن نعمل الفاحشه ونقتل اطفالا ولا تتحرك مشاعرنا حين نرى دموعهم وبكائهم يطلبون الحياه والعوده الى كنف اهليهم كما هو حال
الطفل جعفر اليتيم .
اي رحمه نستحقها ونحن نرى باعيينا اناس يتلوون وجعاً امامنا وبايدينا نستطيع ان نخفف عنهم ولكن نمتنع لكي نشعر بلذه التسلط على غيرنا متناسين ( ان دعتك قدرتك على ظلم الاخرين فتذكر قدرة الله عليك ) .
اي رحمة نطلبها وقد اصبح الانتحار افضل وسيله لدينا في اي مشكله تواجهنا ..
حين نقف بين يدي الباري ونرفع ايدينا طالبين الرحمه والمغفره علينا ان نراجع كل ماقمنا به في يومنا
هل صادفنا طفل يتيم ادخلنا السرور لقلبه ..
هل صادفنا مشرد جائع اطعمناه من طعامنا ..
هل صادفنا من يحتاج المساعده فاعناه وقدمنا مانقدر عليه لمساعدته ..
ان فعلنا حينها يحق لنا طلب الرحمه من الله ..
فمن غير الممكن نرفع ايدينا نريد الرحمه في الوقت الذي نحن لانملكها حتى نعطيها ..
فالرحمه مقرونه باعمالنا ..
يا بني ادم ارحموا من في الارض .. ليرحمكم من في السماء ..