كي برس/ مقالات –  سعاد حسن الجوهري

 

 

ما ان حطت قافلة الانتخابات رحلها حتى انطلقت مفاوضات الكتل صوب مشوار البحث عن الاستحقاق.

 

غير ان كواليس المشهد تشي بحقيقة انقسام الفرقاء الى قسمين لا ثالث لهما.

 

 

الاول ذلك المنتمي لمحور المقاومة والاخر للمحور المقابل. ليبقى السؤال المطروح هو الباحث عن الجواب ( الغلبة لمن )؟ .

 

 

واشنطن والرياض وحلفائهم في العراق لا يمكن ان برضخوا لارادة الطرف العراقي الذي يعتبرونه ممثلا لمحور المقاومة.

 

 

حتى وان ارتدت السعودية رداء المنفتح على العراق فانها تبقى ذلك البلد الذي تسبب بالكثير من المشاكل للاخير من خلال المقاطعة الشاملة ما بعد 2003 فضلا عن اعلان الحرب شبه المفتوحة من خلال فسح المجال امام المدارس الدينية المريضة التي استرخصت الدم العراقي بغير وجه حق.

 

 

ولهذا نرى استقدام شخصيات متهمة بالارهاب كخميس الخنجر وليث الدليمي وقريبا الدايني والضاري وغيرهم لتمرير مخطط اقل ما يوصف بالمريب والخطير في عراق ما بعد داعش.

 

 

لا شك ان هؤلاء النفر الذين يتم احتسابهم على المعسكر المقابل سيكونوا ذراع المشروع الامري – سعودي في العراق وسيتخذوا من ميزة الحصانة السياسية فرصة لاخذ ادوار اكبر بالمرحلة المقبلة.

 

 

 

الوضع مخيف ومريب للغاية وأن مسالة تجريم فصائل معينة من الحشد الشعبي بقرار امريكي ما هو الا حلقة لمسلسل دراماتيكي ستعني فصوله بداية حرب شعواء.

 

 

المرحلة المقبلة خطيرة للغاية وان المتوجس منه عليه ان يقف امام الشعب والتاريخ ليوضح حقيقة ما جرت وما تضمر قادم الايام. المشهد مربك للغاية ولا شئ واضح في الامد المنظور.