كي برس/ مقالات ـ مهدي  الحسين

 

 

 

عصر الظهور الذي ينتظرة عامة الشيعة او بالأحرى المسلمين او حتى الديانات الأخرى ودول الغرب لما له من إنتاجات قد تؤخذ على محاملها التي تنعكس خلال ظهور المهدي المنتظر وعامة الشيعة يسموه “المنقذ”.

 

 

ففي أغلب الروايات والدلالات التي ذكرتها الكتب عن ظهور ماتسمى “الرايات البيضاء” وهم الممهدون للمهدي الغائب وسيحملون لواءه والناصرين له وكما ذكر انهم سيحاربون اصحاب مايسمى “بالرايات السوداء”.

 

ومن الملفت للنظر فقد برزت في الأونه الأخيره اصحاب مايسمون أنفسهم “بأبناء المهدي” ويرفعون “رايات بيضاء” وكتب عليها البيعة لله وتليها ثلاثة عشر راية بيضاء كتب عليها اسماء يدعون انهم ولد “المهدي الغائب” وانهم يدعون اتصالهم بالمنتظر الغائب وعلمهم منه وقد انهوا تكليفهم الشرعي إتجاه “مرجع التقليد” وأصبح بوجهة نظرهم “ضال مظل” وهو الان ليس سوى فرد عادي في المجتمع بل انه لايختلف عن “الدجالين” لكون المنتظر الغائب موجود وذلك من خلال ولده الذين يدعون انهم يمثلونه ويحملون راية البيضاء.

 

وقد نشأت هذهِ الحركة بعد إن تم القضاء على تنظيم مشابه لهم أواخر عام ٢٠٠٦ كانوا يطلقون على أنفسهم “جند السماء” او مسمى أخر لها “الحركة اليمانية” التي قادها الصرخي، فبعد القضاء عليها فقد تشكلت حركة “أولاد الله” او يطلق عليها “الموالين” او اصحاب “الرايات البيضاء” وهي بنفس الفكر والمنهج ولكن غيرت بعض الأمور ومنها المسميات وبعض الاشخاص الذين يقودونهم وهم لا أحد يعلم من هم لكونهم شخصيات “مزيفة” او تقودهم من خلف الكواليس، وقد انطلقت بداية مشوارها من محافظة ذي قار وقد تزحزحت الى محافظة البصرة وبعدها ميسان وهي تستقطب الكثير من رجال الدين “المعممين” فقد انجرفوا معهم في هذهِ الحركة المشبوهه.

 

فهذه الحركة بحسب المعتقد الشيعي هي حركة ضاله ومنحرفه لكونها لم تستدل على سند او كلام معترف به وان تكفيرهم للمراجع يثبت ان هناك ارتباطاً ماسونياً او صهيونياً وفي ذلك عدة دلائل ومنها ان الفرد يدخل معهم ان يكون أشبة بـ “الملحد” وهذا مايتبنى الفكر الصهيوني، او عبر تحريف أذان المسلمين واضافات وحذف في بعض الفقرات وهذا لايخلوا من توجيه بعض الشبهات لنفس الفكر الوهابي الصهيوني.

 

ولعل ان التنظميات المنحرفة الاسلاميه تستمد قواها من خلال دخولها بالعمل الحكومي او العمل الامني بل هم بعيدين كل البعد عن ذلك بل من يعمل في السلك الامني او الموظف الحكومي يجب عليه ان يخرج من وظيفيته وذلك لعدم قناعتهم بالنظام الحكومي ويصفونها بأنها حكومة “ظالمه” ولم يشتركوا في انتخابات ديمقراطية وتم تحريم الانتخاب على انه ليس هناك من يستحق الانتخاب وبخلافه من يدلي بصوته فقد يعرض نفسه للمسائله لانه يساهم في نشر الفساد والظلم واضعاف لمشروعهم الألهي على حد وصفهم.

 

ولعل نشؤه هذه الحركات لايختلف عما يجري في مصر والسعودية من بروز حركات تتناقض مع الواقع المعاصر وعداءها للمذهب الاسلامي وتكفير المسلمين وجعلهم في ظلال وعدم تقبلهم للأراء وهو مايدفع بهم الى ان يثبتوا ان مشروعهم أحق وهو الأجدر بإتباعه .