بصمة برس/ بغداد
يشرح اكتشاف جديد ما الذي يحدد عدد وموضع التبادلات الجينية التي تحدث في الخلايا الجنسية، مثل حبوب اللقاح والبويضات في النباتات، أو الحيوانات المنوية والبويضات عند البشر.
وعندما يتم إنتاج الخلايا الجنسية عن طريق انقسام خلوي خاص يسمى الانقسام الاختزالي، تتبادل الكروموسومات أجزاء كبيرة من الحمض النووي. وهذا يضمن أن كل خلية جديدة لها تركيبة جينية فريدة ويشرح لماذا، باستثناء التوائم المتطابقة، لا يوجد شقيقان متماثلان تماما من الناحية الجينية.
وتعد عمليات التبادل هذه للحمض النووي، أو عمليات الانتقال، ضرورية لتوليد التنوع الجيني، والقوة الدافعة للتطور، ويتم التحكم بشدة في تواترها وموضعها على طول الكروموسومات.
ويشرح المؤلف الأول المشارك للدراسة الدكتور كريس مورغان أهمية هذه الظاهرة: “تحديد المواقع المتقاطعة له آثار مهمة على التطور والخصوبة والتربية الانتقائية. ومن خلال فهم الآليات التي تدفع تحديد المواقع المتقاطعة، فمن المرجح أن نكون قادرين على اكتشاف الأساليب لتعديل المواقع المتقاطعة لتحسين تقنيات التربية النباتية والحيوانية الحالية”.
وعلى الرغم من مرور أكثر من قرن من البحث، فإن الآلية الخلوية التي تحدد مكان وعدد عمليات الانتقال ظلت غامضة في الغالب، وهو لغز أثار اهتمام العديد من العلماء البارزين وأحبطهم.
وتمت صياغة عبارة “التداخل المتقاطع” (crossover interference) في عام 1915، والتي تصف الملاحظة التي تفيد بأنه عندما يحدث التقاطع في مكان واحد على الكروموسوم، فإنه يمنع تكوين عمليات الانتقال في مكان قريب.
وباستخدام مزيج متطور من النمذجة الحسابية والفحص المجهري فائق الدقة 3D-SIM، تمكن فريق من باحثي مركز John Innes Center من حل اللغز من خلال تحديد آلية تضمن أن الأرقام والمواضع المتقاطعة “صحيحة تماما”.
ودرس الفريق سلوك بروتين يسمى HEI10، والذي يلعب دورا أساسيا في تكوين التقاطع في الانقسام الاختزالي.
وكشف الفحص المجهري فائق الدقة أن بروتينات HEI10 تتجمع على طول الكروموسومات، وتشكل في البداية الكثير من المجموعات الصغيرة. ومع ذلك، مع مرور الوقت، تتركز بروتينات HEI10 في عدد صغير فقط من التجمعات الأكبر بكثير والتي، بمجرد وصولها إلى الكتلة الحرجة، يمكن أن تؤدي إلى تكوين تقاطع.