بصمة برس/ مقالات – بلال العبدلي الحسني
جعل الله لهذه الأمة دستورا عظيما هو القرآن الكريم فيه من العبر والمواعظ والأسرار ما لا حد له .فكان زاخرا بمواقف الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم وكيف كانوا في حوارهم مع اقوامهم ابتداءا مع سيدنا ابراهيم خليل الرحمن عليه الصلاة والسلام حين حاجج ملك زمانه جاء ذلك بقول الله تعالى (( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )) .لو تأملنا الآية جيدا وجدنا لطف الحوار والقمة في الادب مع أن المخاطب كافر وظالم .وفي قصة سيدنا موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام قال الله لهما (( فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ )) . المرسل نبي من أنبياء الله المخاطب فرعون الظالم الذي قتل الأبناء وهتك الأعراض وسعى فسادا في الأرض الله يقول فقولا له قولا لينا اي لطيفا فعمر الدعوة إلى الله ما كانت بالشدة والغلظة . ولو رأينا نبينا عليه الصلاة والسلام قال الله له (( ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ )) الحكمة والموعظة الحسنة هل وجدناها اليوم في حواراتنا ؟؟ هل تأملنا حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان يدعو الناس إلى الله بالكلمة الطيبة والخلق الحسن . فلتتخذ الأمة منهجه الكريم في كل حواراتها .ممكن اختلف معك بوجهة نظر برأي معين لكن هذا لا يبيح لي اخراجك من دائرة الاسلام أو انك سيء أو انك جاهل مجرد اختلافي معك . فلنتعامل بلطف ونتحاور بلطف فكلنا راحلون ويبقى الاثر الجميل .