بصمة برس / مقالات – علي ممتاز

‏بعد سقوط نظام صدام في عام 2003 تقاسمت أمريكا مع إيران النفوذ في ⁧‫العراق‬⁩ وأستمر هذا التقاسم حتى وصول ترامب للحكم ثم تدمر نهائياً بعد عملية أغتيال سليماني في العراق وفرضت سياقا جديدة للصراع بين أمريكا وإيران في العراق ادى الى أنهيار كامل في العلاقة بين الطرفين والعودة الى نقطة الصفر

وما يحدث حاليا من تصعيد يدل على أن لا مجال لتوزيع النفوذ، أمريكا تريد السيطرة الكاملة وكذلك إيران تريد النفوذ الكامل بعد أنهيار كامل لتقاسم النفوذ و قواعد الاشتباك بينهما وأنهيار الثقة بين الدولتين لذلك نرى أنهيار في عملية أختيار رئيس وزراء جديد لانهاً أختبار حقيقي لقوة ونفوذ امريكا وإيران في العراق

الرئيس الامريكي قال أن ايران ستدفع ثمن اذا هاجم ” وكلاء إيران ” القواعد الامريكية في العراق و إيران ترد ستدفع واشنطن ثمن اذا قصف الطيران الامريكي فصائل الحشد الشعبي

‏إيران تريد أستنزاف القوات الامريكية في العراق عبر أستهداف القواعد لدفع واشنطن للقبول بعملية تقاسم نفوذ جديدة في العراق ‏لان الرد الامريكي على فصائل الحشد الشعبي يكون مكلف جداً لواشنطن شعبيا وأضافة الى ذلك يعتبر الحشد مؤسسة عسكرية تابعة لرئاسة وزراء العراق لكن لم تتهم الهيكلة الكاملة وعدم الالتزام من قبل فصائل داخل الحشد بـ أوامر العمليات المشتركة .

أضافة الى ذلك إيران تريد اخراج القوات الامريكية من لعراق لكن لا تمتلك أي سياسة لـ اخراجهم الا عبر توحيد البيت الشيعي السياسي لـ مواجهة أمريكا .

إما امريكا اذا أستمرت هكذا ستحدث أنشقاقات داخل الحشد الشعبي وتسهيل عملية مواجهة إيران وفرض رئيس وزراء مقرب من واشنطن وذلك لا تسمح به إيران مطلقاً .

قامت واشنطن بـ اعادة التمركز العسكري ليصعب على الفصائل الولائية داخل الحشد استهداف القوات والقواعد الامريكية عبر التواجد في قواعد محددة ومحصنه

‏تسعى لندن وتركيا وفرنسا والكويت الى اقناع امريكا وإيران لـ اعادة إنتاج تقاسم النفوذ وفق قواعد اشتباك جديدة

لآن أنهاء امريكا لـ إيران صعب جدا
‏وأنهاء أيران لـ امريكا صعب جدا

‏وكذلك الفوضى في العراق لا تخدم امريكا وإيران .