كي برس/ مقالات ـ فضائل الأيهم
كثرت في الاونه الاخيره العديد من الجرائم البشعه في مجتمعنا (العشائري القبلي) جرائم يرفضها العرف والدين وتذهل منها العقول وتعجب لها النفوس وتثار حولها التساؤلات
كيف استطاع .. ؟؟
وكيف لم ترجف له طرفة عين ..؟؟ وكيف …الى مالانهايه ..
ثم نكتفي باظهار انين مشاعرنا وعاطفتنا بحسبنا الله ونعم الوكيل .. ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم
ونستشيط غضباً لايام قليله ثم ينتهي بعدها كل شيء والى هنا نتوقف عن التفكير ولا نحاول ان نعيد النظر ولو قليلا بما يحصل
ولا يخطر ببالنا ابدال صيغه السؤال فبدلا من اداة الاستفهام( كيف )نطرح السؤال كالاتي :-
لماذا ..؟؟
لماذا قتل ..؟؟
ولماذا ماتت الانسانيه فيهم ..؟؟
ولماذا يحدث مايحدث في ظل مجتمع الكلمه العليا فيها للعرف والعشائر .
فالمتعارف عليه في ظل الفوضى التي تنتج عن الحروب او الانقلابات العسكريه والسياسيه لكل بلد يصبح كل شيء متوقع
فما الذي اصبح متوقع في العراق بعد الانقلاب السياسي الذي شهدته البلاد ..؟؟
اصبح كل شيء متوقع .. ولكن ..
هل من المتوقع ان يموت الانسان نفسه ..!!
هل من المتوقع ان يتحول الانسان الى وحش كاسر .. !!
لا نبالغ في التعبير فالدلائل موجوده امامنا وكثر هي الامثله ولكن نسلط الضوء على بعضها :-
١- عزام البياتي .. ٥ سنوات .. مدينه كركوك .. قتل شنقاً بعد الاعتداء عليه .. الجناة ٣ اشخاص يتراوح اعمارهم مابين ١٤ – ١٦ سنه .. صلة القربى .. الجار
٢- امير محمد صالح .. سنه و٨ اشهر .. مدينه الناصريه الشطره .. قتل خنقاً.. الجناة معلم تربيه اسلاميه مؤذن في الجامع .. صلة القربى الجار
٣- حيدر نزار .. ٨ سنوات .. بابل .. قتل بتهشيم رأسه بعد الاعتداء عليه .. الجناة سيف نزار .. صلة القربى العم
ومن الناحيه القانونيه ان كان الدليل دامغاً يؤخذ به ونحن لم نقدم دليلا واحداً على البشاعه ناهيك عن جرائم ذوي القربى التي تدمي القلب ولكننا ركزنا هنا لاسباب .
اولا ..العمر .. اي انسان هذا الذي سولت له نفسه بان يتغاضى عن نظرة البراءه في عين طفل .. ويغلق اسماعه عن صرخات استغاثه الخوف .
ثانيا .. صلة القربى .. وهو الجار او العم او الخال او الاب …الخ
اولا تستحق مناهذه الجرائم وقفه للتمعن .
فأن وصلنا الى هنا فهل هناك مانصل اليه فيما بعد .
هل نكتفي بالتحسب ونكبر على من فعل ونترحم على من قضى نحبه وننتظر القانون الذي بعد المداولات يمنح سجن اقصاه( ٥ سنوات ) للجاني والسبب انه (حدث ) او عقوبه بالموت مع وقف التنفيذ .
او نخضع لما تحكم به العشائر وحكمها منح ( الدية ) بعد جلسات الفصول التي اشبه ماتكون بجلسات برلمانيه تتعالى فيها الاصوات والانتقادات والمظلوميه لتخرج في النهايه بقرار يكون مانحيه في قرارة انفسهم غير مقتنعين به .
اذاً مالحل بعد ان كنا نعلم اطفالنا بان لاتجلس هكذا ولا يعلو صوتك احتراماً للكبير ولا تقل قولا كذباً حتى لو كان مزاحاً هانحن الان نعلمهم بان لاتثق باي شخص يقابلك في الشارع حتى وان كان من اصدقاءك او اقاربك او جيرانك فيصبح المجتمع في نظرهم كله متهم .. لا تذعن لاي شخص يطلب منك المساعده فهو يدبر لك المكيده فيصبح بهذا الكل بنظرهم مجرم ومتأمر .
فهل هذه هي الخطوه الاولى لبناء المجتمع الناجح .. ؟؟
سؤال نوجهه الى كل من .. اساس الاسره اباً واماً فما تزرعه يحصده المجتمع .
العشائر .. ودورها التوجيهي والديني
القانون.. التنظيم ومعاقبة الجاني ليكون رادعاً لمن تسول له نفسه بارتكاب الجريمه
فلا يكفي ان نرفع شعارات ونطالب ونحن مكتوفي الايدي ..
علينا ان نعمل لنحقق فليس هناك هدف يتحقق بلا عمل
والكل منا له دور يجب ان يجتهد في تحقيقه..
فان كانت اصواتنا تصدح باسم الدين فرسولنا الاكرم يقول كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته ..
فتذكروا ياأولي الالباب .