بصمة برس/ مقالات ـ احمد الموسوي
بعد أن طرح الصدر مشروعه المتكون من 29 فقرة لما بعد تحرير الموصل، أعربت قيادات في المجلس الاعلى عن ترحيبها «بأي مبادرة تخدم الوضع في العراق»، مشيرةً إلى أن «التسوية التأريخية هي إطار عام لكل المبادرات، وكل ما يمكن تقديمه سيكون جزءاً منها، أو مطابقاً لها، بوصفها مشروع دولة وليست مشروعاً خاصاً لطائفةٍ أو قومية..!!!
كيف تكون بنود ونقاط المشروع الذي قدمه الصدر ضمن التسوية..؟!
فهل أطلعتم الصدر على تسويتكم وما تتضمنه من بنود ونقاط..؟
ومن الذي اعتبرها أطاراً عاماً يمكنها ان تحيط بكل مبادرة مع انها ليست مشروعاً حكومياً وانما هي مشروع حزبي سياسي تم طرحها من قبل رئيس المجلس الاعلى الذي هو ضمن الحكومة وليس الحكومة؟!
الصدر بعد أن رمى شباكه -لو جاز الوصف- علقت فيها الاسماك الفساد السياسي، ولكنها وكالعادة ترفض اعلان استسلامها له وإذعانها لما يطرحه من مشاريع اصلاحية قادرة على ان تكون حلولاً بديلة للوضع العراقي الراهن، بل لازالت مستمرة بتسويف مايطرحه خشية افتضاحها أمام الشعب العراقي، وهذا لا يعني ان تلك الأسماك ذات قدرة على اتخاذ قرار رفض مشاريع الصدر ، بل ان الحكومات التي وظفتهم في حكومة العراق وجعلت منهم قادة لأحزاب بعدما كانوا مشردين يتسكعون على أرصفة الدول الغربية والاقليمية، هي من ترفض مشاريع الصدر كونها مشاريع لا ترتبط بالجار الشرقي ولا بالخارج الغربي، فقطر والسعودية يدعمنّ التسوية بكل ما أوتين من قوة وايران تدعم الأغلبية السياسية، والشعب لازال أغلبه يعيش الغفلة عن تلك المشاريع التي تريد هلاكه وضياعه….
خصوصاً وان الايام المقبلة ستشهد صراعات سياسية بسبب تعارض المشروعان-الأغلبية-و-التسوية-وتضادهما، فبينما يسعى الأخير إلى تغيير الوجوه السياسية كافة وفق برنامج مُعد يتلخص بإختيار وجوه سياسية جديدة من مثقفين ووجهاء تمثل المكونات والأحزاب تعمل بتوجيهات الوجوه القديمة والقيادات السابقة من وراء الكواليس، وهذا ما لا يرضي صقور دولة القانون ومن بمعيتهم كبدر وغيرها من الاحزاب والكتل الصغيرة المنصوية تحتهم، وهذا أحد اهم أسباب الصراعات المقبلة ورفض قيادات الاحزاب الهرمة للتسوية، لكن هل سيترك الصدر الساحة السياسية تغط بصراعاتها دون ان يضرب الضربة القاضية الأخيرة..؟ انا اكاد أجزم بأن هنالك ضربة لاتقل عن هذه الاخيرة سيوجهها قريباً اعتقد انها ستوجعهم أكثر من كل الضربات التي وجهها لهم.
المقال لايعبر عن وجهة نظر الوكالة بل يعبر عن وجهة نظر كاتب المقال.