كرة القدم النسوية في جنوب العراق.. أحلام كبيرة ومصير مجهول

رياضة 29 ديسمبر 2021 0
كرة القدم النسوية في جنوب العراق.. أحلام كبيرة ومصير مجهول
+ = -

بصمة برس/ بغداد

لم تكن لرياضة كرة القدم النسوية بروزا واضحا في محافظات العراق الجنوبية، فمنذ فترات طويلة تعاني تلك المدن من غياب هذه الرياضة التي إقتصرت على الرجال، واتساعها على النساء في مناطق الفرات الأوسط وشمال العراق التي لطالما تقيم بطولات رياضية نسوية، حيث تقبل عليها الفتيات من أجل اللعب والإحتراف والنجومية.

الى وقت قصير، ظهرت ملامح كرة القدم النسائية في ذي قار قبل ثمان سنوات، فيما ظهرت في ميسان قبل ثلاثة أشهر، أما في البصرة والمثنى فتكاد تخلو كلا المحافظتين من أي فرق نسوية بكرة القدم، لكن في البصرة ثمة نشاط وفعاليات رياضية نسوية كثيرة، لكن في كرة القدم يكاد يكون الموضوع معقد.

لم تخلو المدن الجنوبية من الرياضات الاخرى كرمي الرمح والقوس وألعاب القوى بالنسبة للسيدات، إضافة لألعاب أخرى، لكنها بقيت تفتقرلرياضة كرة القدم التي أصبحت اليوم لها إهتماما خاصا للفتيات في تلك المدن وبرز حتى الان فريقين لكرة القدم، الأول في ذي قار في العام 2014 والآخر قبل عدة أشهر في ميسان.

وعلى الرغم من النظرة المجتمعية السائدة تجاه الرياضة النسوية بشكل عام، الا أن ملامح كرة القدم ورياضات أخرى أخذت مساحة واسعة من إهتمام المرأة في جنوب العراق وأصبحت حافزا لافتا للنساء والفتيات بشكل خاص.

آمال كبيرة 
تقول مسؤول شعبة الأنشطة النسوية في مديرية شباب ورياضة ميسان سهاد محسن الزبيدي لـ”المركز الخبري بأن فكرة تفعيل الرياضة النسوية بدأت معها لدى تسنمها الشعبة، حينها إكتشفت حجم إقبال الفتيات على الرياضة، بعدها تم تشكيل فريق الكابادي النسوي والذي شاركنا فيه ببطولات محلية ودولية”.
تضيف الزبيدي، “حظينا بفرصة المشاركة ببرنامج رياضي نسوي لمنظمة ألمانية تهتم بكرة القدم بالتحديد وكانت الورش الكترونية، بعد ذلك تمت دعوتي مع المشاركات الى ورشة في ألمانية بعد العودة نظمنا حدثا رياضيا نسويا لكرة القدم بدعم المنظمة الألمانية وبالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة حيث تخلل الحدث إشتراك النساء لأول مرة ومن مختلف الأعمار بمباراة ودية للفتيات”.
ويعد مثل هكذا فعالية أول الفعاليات بمحافظة ميسان كما تقول الزبيدي، بعدها تم تشكيل فريق نسوي لكرة القدم وبمساعدة الكابتن نور التي كانت مع أثناء البرنامج، وثم لاحقا تمكنا من تأسيس الفريق، وهناك مواهب أخرى في مجالات رياضية أخرى غير كرة القدم مثل الطائرة والسلة، لكن المشكلة تكمن مع عدم وجود مكان محدد لاحتضان هذه المواهب”.

تحديات
تؤكد الزبيدي أنها “لاقت بعض الصعوبات من قبل المجتمع لكن حب الرياضة والتحدي، جعلنا نستمر بإستقطاب الفتيات لمشاركتهن بفرق رياضية نسوية وبمختلف الألعاب لننهض برياضتنا أسوة بباقي المحافظات، ومديرية الشباب هي من دعمتنا في الوقت الحالي لتشكيل الفريق النسوي”.

في بادئ الأمر “هاجمتنا مواقع التواصل، كون البعض لا يشجع الفتيات على الخوض في مجال الرياضة بسبب نظرتهم البدائية للمرأة وأن عملها فقط داخل المنازل والإهتمام بالأول، لكن لا يلعمون أن المرأة بإستطاعتها ممارسة جميع المهام في آن واحد”.

المكان هو أكثر المشاكل التي نعانيها كما تقول الزبيدي، “نحن نعاني اليوم من عدم توفر مكان لإقامة التمارين مخصص للنساء وهذا مايجعل التمرين فقط ليوم واحد وهو يوم الجمعة ولمدة ساعتين فقط، كما نأمل من الجهات المعنية توفير قاعة خاصة للنساء لإقامة التمارين والتدريبات”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان