بصمة برس/ بغداد
كان العراق ذات يوم قوة سياسية مؤثرة ومركزاً ثقافياً مزدهراً في الشرق قبل ان يدخل آتون الحروب ومستنقع الدماء عام الفين وثلاثة بحجة امتلاكه اسلحة دمار شامل. ادعاء تبين فيما بعد انه باطل لكنه كان اغرق البلاد في حرب شوهتها وغيرت ملامحها بالكامل وسمحت للارهاب والتنظيمات المتطرفة بالتغلغل داخل المجتمعات التي رزحت تحت وطأة الصراعات الطائفية والانقسامات العرقية.
وبعد سنوات ثقيلة من الإحتلال إنسحبت القوات الاميركية من العراق بعد خسارتها الفادحه من المقاومة العراقيه والأتفاقيه الأمنيه سيئة الصيت تم تسليم السلطات العراقية المسؤوليات كافة ما اعطى العراق أملا بالنهوض من جديد رغم التحديات.
وفي بداية عام الفين وإثني عشر وجد العراق نفسه ممزقاً ومقسماً بدون حكومة وخدمات، تنهش به الأجندات الخارجية، وهو غير قادر حتى على ضمان أمنه واستقراره الداخلي. فالولايات المتحدة غادرت من دون ان تضع خطة واضحة لاستعادة الأمن والنظام .
ولم يعترف كثيرون بهذا الانسحاب الذي يصفونه بالمزيف. بحسب البعض فان بقاء اكثر من 50 الف جندي امريكي لتدريب الجيش العراقي وشغل 18 قاعدة عسكرية في العراق هو بمثابة إعادة إنتشار.
اليوم وبعد 13 ثلاثة عشر عاماً على الحرب بدا واضحاً ان واشنطن رضيت بالقليل الذي أمكن تحقيقه من حرب أشعلتها بعد هجمات أيلول وكلفتها الغالي والنفيس للاعلان عن بدء العهد الأميركي الجديد الهادف الى السيطرة والهيمنة على العالم ووضع اليد على النفط العراقي واعادة رسم خريطة جيوستراتيجية للشرق الاوسط.