بصمة برس/ بغداد

 

تشير أطروحات تقرير أعده خبراء معهد المشكلات الطبية الحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، إلى أنه قد ترافق رواد الفضاء خلال الرحلات بين الكواكب مشاعر الكآبة والهلاك.

وجاء في التقرير المعدّ لتقديمه إلى المشاركين في الندوة الدولية “الإنسان في الفضاء” التي ستعقد في موسكو أيام 5-8 أبريل المقبل، “يجب الأخذ بالاعتبار، أن الموسيقى والكتب ووسائل الترفيه، لن تنقذ الرواد من القلق والحنين إلى البيت، وعدم اليقين من التحليق في كون بلا نهاية، من الشعور بالهلاك”.

واتضح للعلماء، أن العمل بصورة مستقلة تماما وعدم التمكن من التواصل مع الأرض بالوقت الفعلي خلال الرحلات في الفضاء البعيد، يؤثر سلبا في الحالة النفسية لرواد الفضاء. ومن أجل تقليل آثار المكوث فترة طويلة في بيئة اصطناعية والعزلة ومحدودية العوامل الخارجية والرتابة والانقطاع عن المجتمع المألوف، يقترح الباحثون اللجوء إلى الواقع الافتراضي.

ويخطط العلماء لجعل رواد الفضاء ينشغلون بالواقع الافتراضي خلال الرحلات الفضائية البعيدة لأنه “عمل إبداعي ممتع، للأيدي والدماغ”. وبهذه الطريقة يكون بالإمكان إشباع الرحلة بالأحاسيس اللمسية والسمعية والبصرية ، ليس فقط على حساب إعادة بعض الوقائع والأحداث الفعلية، بل وكذلك عن طريق إنشاء أحداث ومواقف “غير أرضية”.

ويشير العلماء إلى أنه “يجب الإشارة إلى الخصائص العلاجية لأدوات الواقع الافتراضي بصورة منفصلة. تسمح هذه الخصائص بمحاكاة تواجد الإنسان في بيئة عمله المعتادة. وهذه خاصية مهمة جدا لرواد الفضاء، الذين يعانون جدا من ظاهرة “الانفصال عن الأرض” خلال الرحلات الفضائية الطويلة الأمد، ما قد يؤدي إلى انخفاض دوافع العمل وقدرات أداء الطاقم”.