بصمة برس/ بغداد
تشير مصادر متطابقة من داخل مدينة الموصل ، أن داعش بدأ يفقد سيطرته على المدينة، وأن هناك حالة من الفوضى تعم أسواقها وأحيائها الواقعة على طرفي نهر دجلة، نتيجة الفراغ الذي شكله التنظيم والتغييرات الحاصلة جراء نقل العديد المقاتلين من الموصل إلى مواقع أخرى، وانتشار إشاعات كثيرة حول هروب بعض قادة التنظيم.
ويأتي الحديث حول فرار قادة ‹‹اعش›، بعد انتشار المعلومات حول اقتراب حملة ‹تحرير› محافظة نينوى من سيطرة التنظيم، وتقدم القوات العراقية في مناطق جنوب وغرب الموصل، وإنشاء الجسور العائمة لربط الأقضية والنواحي بغية ‹تحريرها›.
كما كان لحادثة هجوم سكان مدينة الموصل على منزل طبيبة البغدادي ومحاولتهم تحطيمه وحرقه، تعبيراً عن غضبهم الشديد من التنظيم، وما تسبب به من دمار وعزلة للمدينة، بحسب تعبيرهم، أثراً كبيراً في نفوس الأهالي الذين تفاجؤوا من ردة فعل التنظيم ومحاولته إصلاح المشكلة على عكس كل مرة، حيث يقوم بقتل وإعدام كل من يقف في وجههم، ويتمرد على قوانين ‹دولة الخلافة› داعش الارهابي .
حول هذا الموضوع، يقول الناشط الإعلامي عبدالله الملا، أن عناصر التنظيم تحدثوا منذ أيام لسكان الموصل عن رحيله من المدينة قريباً، وقالوا إنه إذا رحل التنظيم من المدينة، فلن يتوقف عن قتل كل من سيتعاون مع القوات العراقية والجيش والشرطة غداً ..!».
لافتاً إلى أن «خطباء داعش أكدوا أنهم سيعودون إلى تنفيذ عمليات الاغتيال كما كان قبل سيطرتهم على الموصل، وأن خروجهم من الموصل لايعني نهاية التنظيم».
يرى مراقبون، أن حديث تنظيم ‹داعش› عن مرحلة ما بعد خروجه من الموصل، يعد مؤشراً واضحاً على أن التنظيم سيترك المدينة وينسحب إلى المناطق الصحراوية وسوريا كما كان قبل سيطرته على الموصل في حزيران/ يونيو 2014.
ومع حديث ‹داعش› عن رحيله من مدينة الموصل، يرى المراقبون أن ‹دولة الخلافة› التي أعلنها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في العراق والشام، ستكون بحكم الجغرافيا قد انتهت، لأن التنظيم لم يعد له أي مدينة يحكمها داخل الأراضي العراقية.
تشير تقارير من داخل الموصل، أن هناك قيادات بارزة غادرت المدينة، مؤكدة انتقال عضو مجلس الشورى لـ ‹داعش› أبوبكر الخاتوني إلى تركيا، وانتقال أبومعاذ الرفاعي كبير قضاة ‹داعش› إلى ليبيا.
مصدر : وكالة اعماق