بصمة برس / بغداد
ذر رئيس الوزراء العراقي الأسبق، إياد علاوي، الاربعاء، من التدخل الايراني في الفلوجه، مبينا ان العراق اليوم امام عمليات تطهير مذهبي وليس معارك للتخلص من الارهاب والخوف، فيما اشار الى ان تواجد قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، على أطراف الفلوجة خطأ كبير.
وقال علاوي في حديث لصحيفة “عكاظ” اطلعت عليه “بصمة برس”، “إننا أمام تطهير مذهبي، ولسنا أمام عمليات تطهير من الإرهاب، وهناك مخاوف من أن يُعاقب نصف مليون إنسان بسبب خطأ عشرات، أو بضعة آلاف منهم”، وذلك بالإشارة إلى الانتهاكات التي تقوم بها الحشد الشعبي وقصف الطيران الحكومي للمدينة بطريقة عشوائية، ما أوقع الكثير من الضحايا بين المدنيين.
وحذر علاوي من “التدخل الإيراني في الفلوجة والموصل/ مؤكدا ان ” ذلك يثير حساسية، بسبب عدم انضباطية بعض الفرق في “الحشد”، التي أقدمت على تهديم المناطق التي حررت، وتهجير أهلها.
وحمل علاوي مسؤولية الأجواء الطائفية التي يعيشها العراق لمن استحوذ على السلطة في البلاد، وللقوى الإقليمية والدولية، و”على رأسها إيران، الداعمة لمن استحوذ على السلطة وهو لا يؤمن إلا بالسياسة الطائفية، فهمّش، وأقصى، وسيّس الدين والمذهب، وحتى القوانين”، على حد تعبيره.
وبخصوص ظهور رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، مع قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، على أطراف الفلوجة،اكد علاوي إن “ظهور المالكي إلى جانب سليماني بهذه الطريقة هو خطأ كبير دون شك، وبالنسبة للفلوجة أنا أرفض ليس فقط الوجود الإيراني، بل وجود أي دولة في الصراع المسلح القائم في العراق”.
وتابع ان “كل مطالبنا تختصر بضرورة التسليح، والتجهيز، وأحياناً عبر الطائرات، ولكن أن تدخل فرق مقاتلة من دول أخرى فإن هذا الأمر مرفوض، الحرب هي ضد الإرهاب، والإرهاب لا يُكسر فقط على الأرض، بل يجب اجتثاثه فكرياً وسياسياً، وكسب الحرب أيضاً لا يتم بإثارة النعرات الطائفية، بل إن كسب أي معركة يتم بوحدة المجتمع، ولهذا فإني لا أتوقع أي نتيجة في هذه الحرب على داعش”.
وشدد رئيس الوزراء العراقي الأسبق على أن “ما يحصل هو ترسيخ للانقسام السياسي والطائفي، وهو “الأمر الذي سيولد مزيداً من التطرف في المستقبل، حتى لو خرجوا معلنين انتصارهم عسكرياً”.
وكان رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، علي أكبر هاشمي رفسنجاني اقر، امس الثلاثاء، إن إيران متورطة في خلق الازمات بالعراق وسوريا ولبنان وأفغانستان للدفاع عن المصالح القومية.