تجار يصفون السوق العراقية بالـ”ميتة سريرياً” واقتصادي يدعو لـ”تنشيط قطاع البناء لإنعاشها”

اهم الاخبار 23 مايو 2016 0
تجار يصفون السوق العراقية بالـ”ميتة سريرياً” واقتصادي يدعو لـ”تنشيط قطاع البناء لإنعاشها”
+ = -

بصمة برس / بغداد

عد تجار في سوق جميلة شرقي بغداد، اليوم الأثنين، أن السوق تعاني حالة “موت سريري” نتيجة تداعيات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية الحالية، وتوقعوا أن تنتعش السوق مجدداً بعد تحرير مدينة الفلوجة والبدء بإعمار المناطق المتضررة من “الإرهاب”، وفيما عزا خبير اقتصادي السبب إلى انخفاض أسعار النفط وتراجع الانفاق الحكومي، أكد أن تنشيط قطاع البناء والانشاءات سيحرك السوق لارتباطه بالكثير من القطاعات الأخرى.

وقال علي القريشي صاحب محل لبيع المواد الغذائية في سوق جميلة، بمدينة الصدر، شرقي بغداد، في حديث إلى (بصمة برس)، إن “حركة السوق باتت ضعيفة منذ مطلع شهر أيار 2015″، عازياً السبب إلى “التقشف المالي وتداعيات الأوضاع الاقتصادية والأمنية”.

وأضاف القريشي، أن “الحركة في سوق جميلة شبه مشلولة بسبب قيام السيطرات الأمنية بمنع أو تأخر دخول الشاحنات ما أدى إلى تراجع وارد تجار الجملة في سوق جميلة، من خمسة ملايين إلى نصف مليون دينار يومياً”، مشيراً إلى أن “أسعار المواد الغذائية شهدت ارتفاعاً طفيفاً نتيجة فرض التعرفة الجمركية مما أنعكس على المواطن واضطره الى تقليل مشترياته”.

من جانبه قال كامل منسي وهو مستورد اجهزة كهربائية، في حديث إلى (بصمة برس)، إن “حركة السوق تعاني حالة موت سريري منذ أحداث حزيران من العام 2014، وتداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية، مما اضطر التجار ليبيعوا بضاعتهم بأيّ ثمن ليتمكنوا من سد ايجار محالهم وأجور عمالهم”، مؤكداً أن “حركة الاستيراد قلّت بنسبة 30% وهي مستمرة بالتراجع ربما إلى النصف، مع تكسد البضائع في مخازن التجار نتيجة قلة الطلب عليها”.

وأوضح المنسي، أن “التجار كانوا يتوقعون أن تشهد السوق حركة مع حلول الصيف ويتوقعون نتيجة ارتفاع الطلب على أجهزة التكييف، لكن أحلامهم تلاشت نتيجة تأزم الوضع السياسي واستمرار تردي الكهرباء، ولجوء المواطنين إلى الاحتفاظ بأموالهم للمستقبل المجهول”، متوقعاً أن “تعاود السوق نشاطها بعد تحرير مدينة الفلوجة والبدء بإعمار المناطق المتضررة من الإرهاب”.

بدوره قال الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي، في حديث إلى (بصمة برس)، إن “انكماش السوق ناجم عن انخفاض أسعار النفط وتراجع الانفاق الحكومي”، مرجحاً أن “يكون تأثير ذلك متوسط الأمد”.

وأكد لعيبي، أن “الدولة تمثل حيزاً كبيراً جداً من الاقتصاد”، لافتاً إلى أن “أجور الرواتب والنفقات الاستثمارية تتحول إلى كتلة نقدية تمثل طلباً اجمالياً على السلع والخدمات”، مشدداً في الوقت ذاته، أن “أي تراجع فيها يؤثر في حركة العرض الكلي”.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى، أن ” تشاؤم الناس من تحسن الأوضاع العامة بالبلد جعلهم يفضلون اكتناز الأموال خشية الأسوأ وتوقف دفع الأجور والرواتب، ما أثر بدوره كثيراً في السوق ومجمل الاقتصاد”، عاداً أن “تنشيط قطاع البناء والانشاءات سيحرك السوق المحلية لارتباطه بالكثير من القطاعات الأخرى”.

ويعاني العراق من حالة ركود اقتصادي بسبب تداعيات انخفاض أسعار النفط العالمية والحرب ضد الإرهاب، ما أدى إلى تطبيقه خطة تقشف اقتصادي.

شاركنا الخبر
%d مدونون معجبون بهذه: