كي برس/ بغداد
أكد رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، الأحد، مضيه بتنفيذ المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي المنبثقِ منه وفق التوقيتات الزمنيةِ التي أعلنها، مبينا ان العراق يتطلع لشبكة علاقات اقتصادية متينة وتشابكِ مصالحَ تتحول فيه دول المنطقة الى نقطة جذب للاستثمارات ورؤوس الأموال وكبريات شركات البناء والأعمار الرصينة.
وقال عبد المهدي في كلمة له بذكرى عيد الجيش نشرها مكتبه الإعلامي إن “الجيش العراقي المشهودَ له بالكفاءة والخبرة والمهنية، قد خرّج أجيالا من خيرة الضباط والقادة والمراتب وأسس لتقاليد عمل راسخة ومازال يواصل العطاء”.
وأضاف ان “الجيشُ العراقي واجه تحدياتٍ خطيرةً في جميع العهود وبقي هذا الجيش العريق يقاوم محاولاتِ إخضاعه للأجندات السياسية ولسعي النظام الدكتاتوري للتحكم به والتسلط عليه وتحويله لأداة قمع”، مبينا ان “الجيش في هذا الطريق دفع ثمنا غاليا واختلطت دماؤه مع دماء بقية ابناء الشعب العراقي الذي رفض الظلمَ والاستبداد، وسيبقى ظهيرا لكل العراقيين، متساميا ، ومدركا انه حامي التنوع والتعايش والسلم الاجتماعي والاعتراف بالأخر، تحت سقف الدستور”.
وتابع ان “الجيش العراقي نجح في مهمة الدفاع والتحرير وأبلى بلاءً كبيرا حسنا في الحرب على الارهاب والقمع والابادة الجماعية، وادى الى جانب هذه المهمة الصعبة واجبَ الحفاظ على الامن والاستقرار، ولن يكون الا جيشا للدفاع عن العراق ومصالح شعبه ملتزما بمهمته الوطنية الدستورية بكامل عقيدته وايمانه من موقع القوي المقتدر الأمين”.
وأفاد ان “الجيش العراقي نجح باستعادة ثقة الشعب حين تمسك بانتمائه الوطني وجعل منه المعيارَ الوحيد للتعاون مع المواطنين في جميع المحافظات، وبالأخص منها المحافظاتُ التي انجز فيها مهمةَ التحرير والنصر بنجاح، لافتا الى ان “العراق يشهد اليوم اروعَ صورِ التعاون والانسجام بين افراد القوات المسلحة والمواطنين، وتحت خيمة هذا الانسجام والترحيب تهون المهامُ الجسيمة وتُقهر الصعاب”.
واشار الى ان “اهم نجاحٍ حققته قواتُنا المسلحة هو هذا التكاملُ والانسجام بين صنوفها وتشكيلاتها ، حين وقف الحشد الشعبي والعشائري ظهيرا لقوات الجيش والشرطة و صمدت قوات البيشمركة جنبا الى جنب مع الجيش ضد عصابة داعش الإرهابية وتقدمت قوة مكافحة الارهاب بعزم ضارب في جميع المواجهات ، برزت هذه الصورةُ المبهرة كإحدى صورِ الوحدةِ الوطنية وكنقطة مضيئة في طريق بناء العراق الجديد”.
ولفت عبد المهدي الى ان “هناك رسالتين يتم توجيهها الاولى للعراقيين مفادُها ان هذا الجيشَ هو جيشُكم وذراعكم القوي وهو عزّ وشرفُ هذا الوطن، وان افرادَ هذا الجيش وجميعَ صنوف قواتنا المسلحة وتشكيلاتها هم ابناؤكم الذين وقفوا ومازالوا يقفون ويتصدون للارهاب ولكل معتدٍ على ارضنا ويكسرون ارادتَه الباغية ويهزمونه شرَ هزيمة وهذا الجيش الغيورُ كان معكم وسيبقى معكم ولن يخذلكم في يوم من الايام وسيؤدي واجبَه الوطني والدستوري بكل شرف وإخلاص ومهنية، وهو ابنُ الشعب ورافعُ رايةِ الوطن، فشهداؤه وجرحاه ما ضحوا بحياتهم وسلامتهم الا من اجل ان يبقى العراقُ واحدا حرا وسيدا ، وان يعيشَ هذا الشعبُ بخير وأمن وأمان واستقرار ويعودَ كلُ نازحٍ ومهجر الى مدينته وبيته معززا مكرما “.
واستدرك قائلا ان “الجيشَ العراقي الذي صنع الانتصار وهزم داعش سيستمر بملاحقته داخل البلاد وسيمنعه من استغلال الثغرات على الحدود والتداعيات الاقليمية والدولية لإعادة تشكيلاته ونشاطاته الاجرامية وسيشارك بشكل فعال في اعمار العراق وسيسخر كلَ خبراتِه وإمكاناته البشرية والمادية والهندسية في عملية البناء التي يتطلع اليها جميع ابناء شعبنا سواء في المحافظات المحررة والمتضررة ، وفي تلك التي وهبت ابناءَها للتحرير فتأخرت فيها فرصُ النمو والإعمار “.
واضاف انه ” سيكون للجيش العراقي وقواتنا المسلحة بكل صنوفها وتشكيلاتها من جيشٍ وشرطة محلية واتحادية وحشدٍ شعبي وعشائري وبيشمركة في عملية البناء والإعمار مشاركةٌ فعالة”.
واوضح انه “بوحدة الجيش والشعب سننتصر ايضا في معركتنا ضد الفساد والمفسدين بقوة القانون وبإرادة شعبنا وعزم مؤسسات الدولة واجهزتها الرقابية والقضائية وبالتعاون الجاد بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ، ودعم ورعاية المرجعية الدينية العليا والمراجع الكرام وعلماء الدين الافاضل”.
وشدد عبد المهدي على “عدم السماح بوجود سلاح خارج سيطرة الدولة ، وعدم السماح لاحد ان يفرض سلوكا او منظومة او سياسة خارج القانون والنظام العام”.
واضاف ان “الرسالة الثانية نوجهها لاشقاء العراق وأصدقائه وجيرانه، مفادها ان جيشَ العراق القويَ القاهرَ هو حامي السيادةِ الوطنية والمدافعُ عن حدود الوطن وجدارُ الصد الاول لمنع اي اعتداء او تجاوز ، وهو في الوقت نفسه لن يكون جيشا معتديا او اداةَ تدخل وقمع ضد اي شعبٍ من شعوب المنطقة وإنما يدَ السلام والإخاء والتعاون”، مبينا اننا “نريد ان نحققَ الاستقرارَ لشعبنا وشعوب المنطقة والعالم ، ونتطلع لعصر ازدهار اقتصادي نلتفت فيه لمصالح شعوبنا وإبعادها عن الحروب والنزاعات المسلحة التي استنزفت شبابَها واموالَها ومواردَها ، وضيعت على دولنا فرصا كثيرة للتقدم “.
وبين ان “العراق يطمح لشبكة علاقات اقتصادية متينة وتشابكِ مصالحَ تتحول فيه دول المنطقة الى نقطة جذب للاستثمارات ورؤوس الاموال وكبريات شركات البناء والإعمار الرصينة”.
وقال عبد المهدي ان “الحروب جنت على شعوبنا كثيرا وخلفت مئاتِ الآلافِ من الضحايا والعاطلين عن العمل ، وأصبح لزاما علينا ان نفتحَ صفحةً جيدةً وجديدة من اجل ان تعيشَ شعوبُنا وتتنعمَ بخيراتها ومواردها الغنية وان لاتبقى مدينةٌ أوقرية تعاني سوء الخدمات أانعدامها، وان نقضي على البطالة بتوفير فرص العمل لكل انسان يريد ان يعملَ ويعيشَ عيشةً كريمةً لائقة يوفر فيها مصدر رزقٍ شريفٍ لنفسه وعائلته ، وان عجلةَ الإعمار لو دارت بسرعة وتعاون وفي ظروفٍ آمنةٍ ومستقرة فسيقطف الجميعُ ثمارَها في القريب العاجل”.
وتعهد عبد المهدي بـ”تركيز جهودِ الدولة وإمكاناتها على تقديم الخدمات وتسريع خطى انجاز مشاريعِ الإعمار وتوفير فرص العمل وتنشيط الاقتصاد وتنويع مصادرِ الدخل ، والمضي قدما بتنفيذ المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي المنبثقِ منه وفق التوقيتات الزمنيةِ التي أعلنها”.