كي برس/ بغداد

 

 

 

أخلى جهاز مكافحة الإرهاب في كركوك يوم الجمعة مسؤوليته تجاه الهجوم الذي استهدف اسرة كوردية وقتل على اثره امرأة مسنة وأصيب ثلاثة اخرين بجروح.

وقال قائد العمليات الخاصة الثانية قائد خطة فرض القانون اللواء الركن معن السعدي في بيان صحفي اليوم، ان “مركبه كانت تقل ارهابيين عبر طريق كركوك اربيل القت قنبلة يدوية على دورية لجهاز مكافحة الارهاب تتولى حماية مقر العمليات مما ادى الى اصابة ثلاثة من عناصر الجهاز”.

وأضاف ان “القاء القنبلة تزامن مع مرور مركبة تقل الاسرة بنفس الممر للطريق لكن الارهابيين استعانوا بمركبه اخرى بالجانب الاخر لطريق اربيل كركوك كانت تقوم بمهام تأمين هروب المركبة الاولى المهاجمة عبر اطلاق عيارات ناريه مباشرة بهدف خلق خلل بالموقع وتأمين انسحاب وهروب والتي ادت رصاصاتهم الغادرة لمقتل سيدة واصابة ثلاثة اخرين من المدنيين العزل”، مردفا بالقول ان “هذا ما تبين عبر كشف الدلالة ومسح الظروف الفارغة للإرهابيين بموقع الحادث”.

وكان مصدر أمني مسؤول وشهود عيان قد أفادوا يوم الخميس ان امرأة مسنة قتلت فيما أصيب ثلاثة اخرين جميعهم من افراد اسرة واحدة بنيران القوات العراقية في حي تقطنه غالبية كوردية وسط مدينة كركوك.

وقال المصدر والشهود لشفق نيوز، انه بعد تعرض المقر السابق للحزب الديمقراطي الكوردستاني في منطقة “شوراو” في كركوك لقصف بقذائف الهاون مساء يوم الأربعاء قامت القوات المتواجدة داخل المقر بإطلاق نار مكثف مما اسفر عن مقتل امرأة مسنة واصابة ثلاثة اخرين من افراد اسرتها.

وأضاف المصدر والشهود ان القتيلة هي “حلاوة نصرالدين سعدون” تبلغ من العمر 65 عاما، والمصابون هم كل من “ليلى علي زيدان” تبلغ من العمر 78 عاما، و “مريوان علي” يبلغ من العمر 41 عاما، و”كويستان محمد إبراهيم” تبلغ من العمر 36 عاما والتي هي زوجة للأخير.

وكان الاتحاد الوطني الكوردستاني قد اعلن امس ان جهاز مكافحة الإرهاب فتح النيران صوب اسرة كوردية في محافظة كركوك كانت تستقل سيارة مما تسبب بمقتل احد افرادها واصابة الباقي بجروح، فيما طالب رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بالتدخل لإنهاء تردي الأوضاع الأمنية داخل المحافظة، انتقد المحافظ بالوكالة راكان سعيد الجبوري.

وقال النائب عن الاتحاد الوطني من محافظة كركوك ريبوار طه في مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس، انه “في حادثة مؤلمة مرت على أهالي كركوك يوم أمس استشهدت إمرأة وجرح ثلاثة اشخاص اخرين من القومية الكوردية بسبب اطلاق نار عشوائي وغير مبرر من قبل بعض افراد قوات جهاز مكافحة الإرهاب “.

وأضاف انه “هذه الحادثة هي الثانية في هذا الشهر بسبب التصرفات غير المقبولة من قبل بعض  افراد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الارهاب والتي يقودها اللواء الركن معن السعدي والمعروف بمهنيته”.

وأردف طه بالقول انه “من هنا نوجه رسالة له بشأن حدوث تصرفات غير مقبولة وخارج نطاق السياق العسكري لبعض افراد الجهاز حيث ان حادثة مماثلة سبقت هذه وقعت اثناء اعلان نتائج الانتخابات اقدم في وقتها عدد من افراد القوات باطلاق النار على سيارة مدنية يستقلها مواطن من القومية الكوردية مع ابنه البالغ خمس سنوات استشهد لحظة اطلاق النار”.

وطالب طه “العبادي ورئيس جهاز مكافحة الارهاب الفريق اول ركن طالب شغاتي واللواء الركن معن السعدي بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في الحادثين ومحاسبة المتورطين لينالوا جزاءهم العادل”، داعيا “الادعاء العام بالتعامل مع الموضوع كونه خطيرا وحساسا ولا يصب في مصلحة أمن واستقرار المحافظة”.

ولفت في الوقت ذاته الى ان “المحافظ بالوكالة يمثل مكونا واحداً فقط، وليس الجميع في كركوك، وكان ينبغي له ان يطالب بفتح تحقيق بالحادث غير انه لم ينبس ببنت شفة سواء في هذه وسابقاتها من الحوادث التي تعرض لها الكورد في كركوك”.

ودعا طه مجلس المحافظة الى عقد جلسة في اقرب وقت، وتسمية محافظ جديد من القومية الكوردية “كون المحافظة كوردستانية، والجبوري لم يتمكن من تمثيل جميع المكونات في كركوك”.