مدير مكتب العبادي: التغيير الوزاري سيكون جزئياً ولجنة الخبراء بحاجة لبعض الوقت

سياسة 19 مارس 2016 0
+ = -

دخلت التغييرات الوزارية، التي دعا لإجرائها رئيس الحكومة حيدر العبادي مؤخرا، في نفق مظلم بعد امتناع الكتل السياسية عن الاجابة على رسائل العبادي لتقديم مرشحيها.

وانتهت يوم الاربعاء الماضي، المهلة التي منحها رئيس الحكومة للكتل لتقديم مرشحيها، من دون ان تبدي الأطراف السياسية تفاعلاً واضحاً مع مشروع الوزراء لـ”التعديل الجوهري”.

شلل لجنة الخبراء المكلفة بتقييم مرشحي الكتل للحكومة الجديدة دفع العبادي للتراجع عن فكرة “التغيير الجوهري”، واللجو ء الى التغيير الجزئي على ضوء تفاهمات يجريها الآن مع أطراف التحالف الوطني.

وطالبت جهات سياسية ودينية مؤخرا بحل الحكومة والبرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. لكن الامر بحاجة الى أشهر من الترتيبات اللوجستية وتخصيص أموال قد لا تكون متوفرة في ظل الازمة المالية التي تعيشها البلاد.

وكان العبادي  قد أعلن، في 9 آذار الحالي، عن أن التغيير الوزاري سيكون جوهريا وسيتم قريباً، وفي حين دعا إلى عرض أسماء وزراء مهنيين وأكفاء لشغل الحقائب الوزارية، أكد أن التغيير سيتم  على وفق الأطر الدستورية والشراكة السياسية بين مكونات الشعب.

ويقول مهدي العلاق، رئيس مكتب رئيس مجلس الوزراء في تصريح خاص  ان “من المفترض على لجنة الخبراء، التي شكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي، دراسة السير الذاتية التي تقدم لها من قبل الكتل السياسية أو من المستقلين لتشكيل حكومة تكنوقراط”.

وأضاف العلاق “هذا الأمر يتطلب بعض الوقت ويرتبط بمسألة  انتهاء الكتل من تقديم مرشحيها إلى رئيس مجلس الوزراء”، لافتا الى أن “رئيس الحكومة أشار في وقت سابق إلى أن التغييرات الوزارية المرتقبة ستكون جوهرية وكلية”.

وفي ضوء التحفظات الواسعة التي تبديها أطراف التحالف الوطني حول التعديل الوزاري، يتوقع مدير مكتب رئيس الوزراء أن “يكون التغيير جزئيا “، لكنه يؤكد ان “الامر يبقى متروكا إلى رئيس مجلس الوزراء”.

في هذه الأثناء دعا مرشد حزب الفضيلة المرجع محمد اليعقوبي، امس السبت، الى إجراء انتخابات مبكرة بعد تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة حقيقية، فيما طالب بتعديل قانون الانتخابات بالشكل الذي يحفظ ارادة الناخبين.

ويعلق النائب عن كتلة الفضيلة جمال المحمداوي بالتأكيد على أن “المشكلة التي يواجهها العراق هي أكبر من تغيير وزير ضمن كابينة حكومية بعدما أخذت ملفات الإصلاح وقتا طويلا ولم تنعكس بشكل ايجابي على وضع إدارة البلد بشكل عام”.

واضاف المحمداوي، في تصريح له  ان “الوثيقة التي قدمها العبادي إلى الكتل السياسية لم تكن واضحة”، مؤكدا ان “جميع الجهات تطالب بتوضيحات من رئيس الحكومة من أجل المضي بعملية التغييرات الوزارية”. ولفت الى ان “الكتب الصادرة عن مكتب رئيس الوزراء والمرسلة إلى الكتل لم توضح الوزارات المراد تغييرها”.

وتابع عضو كتلة الفضيلة ان “كل الكتل السياسية أحجمت عن تقديم مرشحيها إلى رئيس الحكومة بسبب عدم وضوح رؤية رئيس الحكومة للجهات السياسية”، منوها إلى ان “قوى التحالف الوطني لم تجرِ أي اجتماع لمناقشة التعديلات الوزارية بعد اجتماع كربلاء”.

لكن مسؤولا سابقا في مفوضية الانتخابات يلفت الى ان إجراء انتخابات مبكرة “يتطلب تحضيرات لوجستية من قبل المفوضية لفترة قد تصل إلى أربعة أشهر من اجل إعداد سجل الناخبين”.

ويقول عادل اللامي، في تصريح صحفي، “من الصعب التكهن بالكلف المالية بشكل محدد لأية عملية انتخابية لأن كلف الانتخابات التشريعية تختلف عن انتخابات المحافظات لكن كلفة الانتخابات البرلمانية لا تتجاوز الـ 150 مليون دولار”.

شاركنا الخبر
الأكثر مشاهدة
%d مدونون معجبون بهذه: