بصمة برس/ ثقافة ومجتمع

 

 

 

بشجاعةِ ونبلِ الفرسان المعهودة في مقاتلٍ صلب ، وبصدق وشرف المسؤولية المناطة في عنقه لرعاية ابناء شعبه وتفقّد شؤونهم ، وبحدب وحنوّ أخٍ كريم ، وبغيرة العراقي الاصيل جاءني صوت الوزير قاسم الاعرجي عبر الهاتف ليطمئن على احوالي ويدفع عني بكلامه وطيبة قلبه نار الاحقاد وسموم المؤامرات التي احاطت بي على حين فجأة من اشباه رجال وادعياء مشيخة صغار ظنوا انهم بمكائدهم وغدر (خناجرهم ) يستطيعون ان يلجموا صوتي ويكسروا جناح محبتي واعتزازي بوطني العظيم ، او يروّعوا قلبي وايماني بموقف اخوتي واعمامي رجال العراق الاشداء الشرفاء المدافعين بدمائهم الزكية عن حرمة الارض والعرض .

 

 

كان صوت وزير داخلية العراق قاسم الاعرجي كأنه البرد والسلام على قلبي ، آنس وحشة غربتي وأخمد نار قلقي وربما بعض خوفي .

ها هم اهلي وها هو العراق كله يتجلى بصوت هذا الرجل ساعة قال لي : انت ابنتنا واختنا ونحن جميعا معك ولن تخوضي معركتك امام هؤلاء مفردة وحيدة ، ستجدين دجلة والفرات ونخوة رجال العراق كلهم وارواح الشهداء الابرار (يفزعون)معك ، وسأعمل جاهداً من اجل ان لا تظلمي او يجرح احد ذرة من كرامتك ، ثم اردف :انا اثق بالاردن الشقيق لان فيهم ملكا عظيما عادلا لا يظلم عنده احد ، ورجال اباة لن يسمحوا لاي معتدٍ ان يضيم امرأة ، وقضاء عادل لا تأخذه في نصرة الحق لومة لائم .

 

نامي بهناء ياأختنا ولا يرمش لك جفن من قلق او خوف .وليبق صوتك صادحا عاليا في الحق يملأ وسائل الاعلام ويتغنى بأمجاد الوطن وبطولات ابنائه . اما هؤلاء الظالمون فأن غداً لناظره لـ قريب معهم .

 

هكذا ودعني لكن صدى كلماته ماتزال ترن في اذني بفخر وعز وكبرياء . احسست ان أبي لم يمت وان لي ملايين الاخوة يدافعون عني مثلما دافعوا عن حرمة الوطن وحفظوا كرامته من برابرة العصر ودواعشه. افخر كثيرا أنني عراقيه وان هؤلاء اهلي .