بصمة برس/ بغداد

 

 

 

أكد محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية في قطر، أن دولته قامت بإدخال أموال إلى العراق بشكل رسمي، وواضح وعلني لدعم جهود السلطات العراقية في إطلاق سراح المختطفين القطريين، مشدداً على أن هذه الأموال لم تدخل عن طريق التهريب، كما ورد على لسان رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، في مؤتمر صحفي، الثلاثاء الماضي.
وقال الوزير، في تصريح لقناة “الجزيرة” القطرية، أمس، نشرت مقتطفات منه صحيفة “العرب” القطرية، إن “المختطفين القطريين ومرافقيهم صدرت لهم تأشيرات بشكل رسمي، وكانوا تحت حماية السلطات الأمنية العراقية عندما تم خطفهم”، معرباً عن “استغرابه من حديث العبادي الذي أشار في المؤتمر الصحفي إلى أنه لم يكن راضياً عن إصدار هذه التأشيرات”.
وعبر عن استغرابه أيضاً من “حديث العبادي بشأن عدم علم السلطات العراقية بتفاصيل المفاوضات”، مؤكداً أنها “كانت على اطلاع كامل بها”، مضيفاً أن “الحكومة القطرية لم تتوانَ خلال فترة الاختطاف التي امتدت لعام ونصف في التواصل مع السلطات العراقية”.
وقال انه “كان هناك تنسيق تام في كافة التفاصيل”، موضحاً أن “السلطات العراقية طلبت من دولة قطر في أكثر من اجتماع دعمها في عملية تحرير المختطفين”.
وأكد الوزير القطري، ان “دولة قطر أرادت تقديم الدعم للسلطات العراقية، وإذا لم تكن تحتاج هذا الدعم فإن الأموال ستعود إلى قطر، وفقاً للإجراءات القانونية المناسبة للسلطات العراقية”، لافتاً إلى أن “هذه الأموال كانت قد أدخلت إلى العراق بشكل علني في حقائب عادية، ولم يدمغ عليها الدمغ الدبلوماسي لتجنيبها التفتيش”.
وشدد وزير الخارجية على “التزام دولة قطر بعدم انتهاك سيادة الدول والقوانين الدولية، وعدم التورط في قضايا غسيل الأموال”، مضيفاً أن “تلك الأموال أدخلت إلى العراق بشكل رسمي، وستخرج من هناك بشكل رسمي أيضاً”.
وأكد أن “هذه الأموال كانت ستكون تحت تصرف السلطات العراقية”، مشدداً على أن “دولة قطر لم تتعامل مع المجموعات المسلحة الخارجة عن سلطات الدولة”.
وقال ان “هذه الأموال إذا استخدمت من قبل الحكومة العراقية لدعم هذه الميليشيات فهذا شأن عراقي وليس شأناً قطرياً”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، الثلاثاء الماضي، انه لم يكن موافقا على اعطاء الفيزا الى الصيادين القطريين الذين اطلق سراحهم، الجمعة الماضية، معللا السبب بان وضع البلد ليس مناسبا للصيد، وفيما كشف عن وضع الحكومة يدها على اموال “هائلة” قادمة من قطر، مشيرا الى ان الحكومة ستعيد الاموال الى الدوحة باعتبارها اموالاً قطرية بعد التحقيق بشأنها.
وأعلنت وزارة الداخلية، الاسبوع الماضي، أنها تمكنت من إطلاق سراح الصيادين القطريين الذين اختطفوا من قبل جماعة مسلحة في العراق قبل عام ونصف، مشيرة إلى أنه تم إرسالهم عبر مطار بغداد إلى بلادهم.