بصمة برس/ بغداد

أفادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، يوم الأربعاء، بأن وزيرة التعليم البريطانية، غيليان كيغان، تستعد للإعلان عن مقترحات لحظر تعليم التربية “الجنسية” للأطفال قبل سن التاسعة، مؤكدة أن الدروس لن تبدأ حتى الصف الخامس على الأقل.

وبحسب ما ذكرته الصحيفة ستمنح المقترحات الجديدة الآباء الحق في الاطلاع على المواد التعليمية المتعلقة بالتربية “الجنسية”.

وتأتي هذه التوجيهات كجزء من تحركات حكومية تهدف إلى جعل القواعد أكثر صرامة، حيث أكد مصدر حكومي أن رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك يرى ضرورة تشديد القواعد المتعلقة بتعليم التربية “الجنسية” للأطفال الصغار.

وتبدأ “تربية العلاقات” حالياً في المدارس الابتدائية عند سن الرابعة، ويمكن استكمالها بتربية “جنسية باستخدام مواد ملائمة للعمر”. إلا أن مراجعة رئيس الوزراء جاءت بعد تقديم أعضاء البرلمان من حزب المحافظين أدلة على تدريس “محتوى غير ملائم لأعمارهم، متطرفاً، وجنسياً ومعلومات غير دقيقة” للأطفال في بريطانيا.

وفي رسالة إلى الوزراء، أكدت كيغان أن التربية “الجنسية لن تُدرس قبل الصف الخامس”، الذي يضم الأطفال من سن التاسعة والعاشرة.

وستوضح التوجيهات الجديدة أن محتوى دروس التربية “الجنسية” يجب أن يستند إلى الحقائق العلمية. وبالتالي، ستُوجه المدارس بعدم تعليم “الإيديولوجيا الجنسية”، وإذا تم التطرق للموضوع، يجب أن يوضحوا أنه معتقد متنازع عليه.

وبمجرد أن يصل الأطفال إلى سن التاسعة، سيتلقون في الصفوف الدراسية العوامل الأساسية للحمل والولادة للحفاظ على سلامتهم. كما سيُعلمون كيفية وضع حدود مناسبة وكيفية الإبلاغ عن شيء يثير قلقهم.

وعند وصولهم إلى سن 13 عاماً، يمكن تعليمهم عن وسائل منع الحمل، الأمراض المنقولة جنسياً، والإجهاض، إضافة إلى مواضيع العنف المنزلي والسيطرة القسرية والعنف الجنسي.

وبعد الصف التاسع، يمكن إخبار الأطفال بأن المواد “الإباحية” قد تؤدي إلى امتلاكهم لآراء مشوهة عن أنفسهم. كما سيُعلم الأطفال في سن 11 عاماً أن إرسال صور عارية لشخص تحت سن 18 عاماً يمكن أن يكون جريمة، وسيُعلمون أيضاً عن “التحرش الجنسي والمواد الإباحية” الانتقامية، الزواج القسري والتلاعب الجنسي.

وقال متحدث باسم الرقم 10: “لقد كنا دائماً واضحين أن فكرة أن شخصاً ما يمكن أن يمتلك هوية جنسية مختلفة عن جنسه هو معتقد سياسي متنازع عليه يجب ألا يُدرّس كحقيقة في مدارسنا”.

وتأتي هذه المراجعة بعد أن أعرب أكثر من 50 نائباً محافظاً عن قلقهم من أن الأطفال يتعرضون لإيديولوجيات غير مدعومة بالأدلة حول الجنس.

وقالت النائبة المحافظة ميريام كيتس أن الأطفال يتلقون “دروساً بيانية تتضمن مواد غير مناسبة للعمر ومعلومات مضللة”.

بدوره وعد سوناك بحماية الأطفال في بريطانيا، قائلاً: “أولاً وقبل كل شيء كأب، من المهم جداً أن يكون ما يتعرض له أطفالنا حساساً وملائماً للعمر. أطفالنا ثمينون ويستحقون الحماية”.