توقع النائب الاول لرئيس لجنة الامن والدفاع النيابية، كريم ابو سودة، اليوم الخميس، وجود تغيير بنتائج الانتخابات المحلية بعد حسم التصويت الخاص، وفيما دعا الكتل السياسية الى تشكيل مجلس محافظة بغداد بتوافق سياسي، طالب المحافظين الجدد بتقديم الخدمات الى المواطنين دون النظر الى انتماءاتهم المذهبية والحزبية.

وقال أبو سودة خلال حديثه لبرنامج (علنا)، الذي تبثه فضائية السومرية، إنه “من الممكن رؤية تغيير بنتائج الانتخابات خصوصا في بغداد بعد الاكتمال من العد والفرز بشكل كامل لان التصويت الخاص 70% منه لم يحسب بعد وقد يكون التغيير بعدد الأرقام وليس بالمقاعد”، داعيا الى “تشكيل مجلس محافظة بغداد بتوافق سياسي لتقديم الخدمات لجميع المناطق”.

وأضاف، ان “عدد المقاعد في محافظة بغداد 52 والمكون الشيعي يمتلك 29 مقعدا وهم قادرون على اختيار المحافظ دون الرجوع الى المكون السني”، مستدركاً بالقول “لكن لا نعتقد هذا الامر سيمكنهم من توزيع الخدمات بشكل جيد على جميع المناطق ولهذا يجب اشراك الجميع في الحكومة المحلية لأنه سيؤدي الى التوافق بين مجلس المحافظة وأيضا ابعاد الصراعات السياسية عن هذا الامر”.

ودعا أبو سودة، المجالس الجديدة الى “خدمة المواطنين لأنهم سيخضعون للتقييم من قبل البرلمان”، مشددا على “ضرورة عدم إعادة العراق الى المربع الأول بقضية الطائفية وان يقدموا الخدمات لكل المواطنين دون النظر الى انتماءاتهم او طائفتهم لأنهم وجدوا لخدمتهم، وأيضا لتوفير المستلزمات الضرورية مثل القطاع الصحي والتربوي في كل الاقضية بكافة المحافظات”.

وأشار الى ان “الصراعات السياسية تؤدي الى تفكك المجتمع وعلينا إيصال رسالة للجميع بأننا تحت خيمة واحدة وهي العراق، ولهذا لن يتم تقييم المحافظين على أساس انتماءاتهم المذهبية والطائفية وانما على الأداء”، مبينا ان “الكتل السياسية إذا ارادت الخير للعراق ومصلحة أبنائه عليهم ترك الاعمال تسير بشكل طبيعي والابتعاد عن دعم الحزب الفلاني على حساب الاخر وان يتوافقوا لاختيار شخصيات المحافظين وفق الاستحقاق وعدم اقصاء أصحاب المقاعد لأنه سيؤدي الى خلل بالخدمات في المستقبل”.

وتابع، ان “هناك عزوفاً عن الانتخابات من قبل المكون السني في بغداد بسبب الميزانيات الانفجارية التي صرفت خلال الـ 20 سنة الماضية والفساد الذي لم يوصل العاصمة الى مستوى عواصم دول الجوار او حتى الاسيوية”، داعيا مجلس النواب الى “تشديد الرقابة على أداء المجالس حتى تظهر المحافظات بصورة لائقة وصحيحة”.

وبين ان “الحكومة الحالية هي افضل من عمل على مكافحة الفساد الحقيقية حتى وان كانت بشكل ضعيف لكنها تفوقت على سابقتها، وتقليص أعضاء مجالس المحافظات انجاز كبير يحسب لمجلس النواب”، موضحا ان “ما افرزته مجالس المحافظات في الفترة السابقة مع الاحداث التي مرت بالبلاد أعطت صورة للمواطن العراقي بان هذه الحلقة الدستورية لا تصلح للعمل وهي زائدة، لكن الواقع يقول اذا طبقت هذه المجالس ما موجود بالقوانين والدستور فستكون هي الحكومة الشرعية الخدمية والأمنية، وأيضا لها دور كبير في وضع الخطط الأمنية ورسم خارطة الطريق بجميع الاقضية والنواحي”.

وأكمل، أبو سودة، انه “إذا حدث توافق سياسي بين الكتل سيحصل تقدم على منصب المحافظ وواجبنا التشريعي والرقابي في البرلمان هو مراقبة أداء المحافظ بغض النظر عن انتمائه سواء من تقدم او الإطار ومن لا يعمل على توفير الخدمات سنعمل على اقالته وفق السياق الدستوري”، مؤكدا ان “تحالف تقدم حصل على المركز الأول في بغداد رغم الظروف الأخيرة التي حصلت وهذا دليل على ان الحزب لديه قاعدة جماهيرية واسعة في المحافظة ولم يحصل على كل هذه الأصوات بسبب غياب التيار الصدري”.

وشدد على “ضرورة الابتعاد عن التشكيك بقرارات القضاء العراقي، ولا توجد علاقة بين مجالس المحافظات والتراجع عن قرار المحكمة الاتحادية بإقالة الحلبوسي او اعادته”، مردفا انه “لا يوجد اشكال حول الترشح من قبل الحلبوسي على الدورات الانتخابية القادمة وهو شخصية تركت بصمة حقيقية بالدورات السابقة ومرغوب لدى الجميع”.

وكشف أبو سودة، عن “وجود مراحل متطورة وتواقيع مع شركات مختصة بخصوص انهاء ملف المجاري بقضاء أبو غريب ومدخل بغداد الغربي”، معللاً سبب التأخير في السنوات السابقة الى “نقص الأموال والروتين الاجرائي وتداعيات كورونا والمظاهرات”، مستدركاً ان “مناطق حزام بغداد ظلمت بشكل كبير من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة، لكن خلال هذه الدورة سنشهد تغييرا كبيرا فيها”.

ولفت الى انه “لدينا أكثر من 12 حيا كامل البناء لكن لا يوجد فيه توزيع لشبكات الكهرباء وهذا من عمل الأمانة والمجلس ويجب وضع خطط مدروسة لحل هذا الامر”، مشيرا الى ان “كل الفائزين بانتخابات مجالس المحافظات شخصيات متمكنة وأصحاب شهادات واذا تم توظيفهم بشكل صحيح سنشهد تغيرا كبيرا وعلى الكتل السياسية دعمهم لان النجاح سينعكس عليهم”.

وبشأن انتخاب رئيس جديد للبرلمان، أكد أبو سودة ان “اول جلسة بعد العطلة التشريعية وفق الدستور يجب فيها انتخاب الشخصية الجديدة، وقضية التأجيل جاءت بسبب عدم وجود الوقت الكافي خلال هذه الفترة للتوصل الى اتفاق سياسي لان الاغلب كان منشغلا مع مرشحيهم لانتخابات المجالس”، مؤكدا على ضرورة “الالتزام بالاستحقاق الانتخابي واذا تم تطبيقه فواجب دستوري ان يكون رئيس مجلس النواب من ضمن حزب تقدم لأننا نمتلك 43 نائبا داخل البرلمان”.

واكد، انه “من الممكن ان نصل مع باقي الكتل السنية لمرشح تسوية يخدم المصلحة العامة ويطبق القوانين بالتعاون مع أعضاء مجلس النواب ولا يوجد أي تدخل خارجي بموضوع منصب رئاسة البرلمان ولن نسمح به ان وجد”.

وحول قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024 والصادر من الكونغرس بشأن نصب منظمات دفاع جوية في الإقليم، أشار كريم الى انه “نحن غير معنيين بما يصدر من الكونغرس وغيره وهذا الامر شأن عراقي والاقليم جزء لا يتجزأ من العراق والامن فيه يخص الحكومة المركزية بكل تفاصيله وإذا كنا بحاجة لمثل هكذا أمور نحن من سيعمل عليه”.

وأردف ان “العراق بحاجة الى قوات التحالف الدولي لان التهديدات الإرهابية لا زالت موجودة، ويجب وضع مصلحة البلد وامنه أولا والابتعاد عن رغبات الأحزاب، والعراق لم يكن مؤهلا بشكل كبير خلال الحرب على داعش والطيران الجوي للتحالف لا يمكن انكاره والحكومة من طلبت معاونتهم لأبطالنا”، مبينا ان “الجيش العراقي بحاجة الى تسليح كبير لكل الصنوف وتدريب أكثر وأيضا لدماء جديدة في وزارة الدفاع لان هناك أكثر من 43 ألف جريح محسوبين على القوة القتالية”.

ولفت أبو سودة الى انه “عندما تكون الأجهزة الأمنية العراقية بكامل اصنافها قادرة على كشف الجريمة ودحر المعتدي حينها يكون العراق لا يحتاج قوات التحالف الدولية، وانسحابها في الوقت الحاضر لن يسبب استقرارا للبلاد بسبب التهديد الموجود”، مختتما قوله إن “لجنة الامن والدفاع النيابية ستجري تعديلا على قانون مكافحة المخدرات الصادر في عام 2017 من خلال إضافة فقرة الإعدام للناقلين والتجار”.