بصمة برس/ بغداد

أفادت صحيفتان عربيتا، بأن الوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية فؤاد حسين يجد صعوبة في إقناع الإدارة الأميركية بتخفيف القيود على وصول العراق إلى الدولار.

ونقلت صحيفة “العرب اللندنية” عن مصادر سياسية عراقية، إن “المؤشرات الواردة من واشنطن في اليوم الثاني من زيارة وفد عراقي رفيع المستوى، للتوصل إلى تفاهمات جديدة بشأن شروط البنك الفيدرالي الأميركي حيال التحويلات المالية بالدولار، لا تبشر بخير”.

وأضافت أن “المؤتمر الصحفي الذي جرى بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونظيره العراقي فؤاد حسين لم يتضمن أي بوادر عن توجه أميركي لتخفيف تلك الشروط أو تنفيذها بشكل متدرج، وأن تصريحات بلينكن لم تخرج عن دائرة الكلام العام المكرر عن حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع العراق”.

وبدأ وفد عراقي يقوده وزير الخارجية الخميس زيارة رسمية إلى واشنطن لبحث جملة من الملفات الحساسة، في مقدمتها قضية تراجع قيمة الدينار العراقي، إثر الإجراءات التي فرضها البنك الفيدرالي أخيراً على البنك المركزي العراقي لـ”وضع حد لعمليات تهريب” الدولار إلى دول تفرض عليها واشنطن عقوبات اقتصادية، مثل إيران وسوريا.

وتشكل هذه الزيارة غير محددة المدة أهمية كبيرة بالنسبة إلى العراقيين، لعودة إنعاش عملتهم المحلية التي شهدت في الأسابيع الأخيرة تراجعا خطيرا، الأمر الذي تسبب في موجة غلاء غير مسبوقة، أدت إلى خروج مسيرات احتجاجية.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي فرض إجراءات مشدد على التحويلات بالدولار، وقال مسؤولون أميركيون وعراقيون إنها “تهدف إلى الحد من غسيل الأموال والتحويل غير القانوني للدولار إلى إيران وغيرها من الدول التي تخضع لعقوبات شديدة”.

وتتضمن الإجراءات تركيز منصة إلكترونية -بدأ البنك المركزي العراقي تطبيقها في أوائل كانون الأول الماضي- تتطلب تفاصيل دقيقة عن الحوالات الخارجية التي تجري من العراق.

ومن بين المطالب العراقية للإدارة الأميركية تأجيل العمل بهذه المنصة إلى حين تمكن المستخدمين من معرفة كيفية التعامل معها، لكن واشنطن تتحفظ على ذلك، معتبرة أن هذه المشكلة تعود إلى العراقيين لأن الاتفاق بشأنها جرى منذ نحو عامين