بصمة برس/ بغداد

أكد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، حيدر العبادي، اليوم الأربعاء، اضطرار الأخير إلى التكليف بإدارة مناصب عليا بالوكالة، لسد الشواغر وعدم إبقاء الأمور معلقة وأسيرة التجاذبات بين الكتل البرلمانية، وفي حين دعاً الادعاء العام لأخذ دوره لتنفيذ المهام الملقاة على عاتقه بالحفاظ على المال العام والمصالح العليا للشعب، نفى بشدة إدعاءات نائب بائتلاف دولة القانون بشأن تقديم العبادي “مغريات” لثنيه عن استجوابه في البرلمان.

وقال المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، سعد الحديثي، في ايجازه الصحفي، الذي تابعته (المدى برس)، إن “رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، بحكم صلاحياته الدستورية المنصوص عليها في المادة 78، ومسؤولياته القانونية والتزاماته الوطنية، عليه مباشرة تنفيذ السياسة العامة للدولة من خلال تكليف أشخاص بإدارة بعض المناصب الشاغرة، وتغيير آخرين اخفقوا في تحمل مسؤولياتهم بالشكل الصحيح، بما يوازي طبيعة التحديات التي يرتبها الظرف الاستثنائي الذي يعيشه العراق”.

وأضاف الحديثي، أن “عملية التغيير الشاملة لكل المناصب الشاغرة أو التي يجب إجراء التغيير فيها ضمن حزمة واحدة، تتطلب دعما برلمانيا لم يتحقق حتى الآن، برغم محاولة حيدر العبادي، الحصول عليه، وأن متطلبات إدارة مؤسسات الدولة غالبا ما تحتاج قرارات سريعة وحاسمة لسد الشواغر وعدم إبقاء الأمور معلقة أو أسيرة الصراع السياسي أو الجدل بين الكتل البرلمانية”، مشيراً إلى أن “رئيس مجلس الوزراء، وفي إطار الصلاحيات التي خوله إياها الدستور والنظام الداخلي لمجلس الوزراء، يعمل لضمان سير العمل بمؤسسات الدولة ومباشرة شؤونها وتوفير الخدمات المطلوبة للمواطن والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي المقدم وإمضاء برنامج إعادة هيكلة منظومة الاقتصاد العراقي من خلال الأوامر التي يصدرها بالتكليف وكالة بإدارة مناصب عليا في الدولة إلى أن يتم التوافق بين الكتل البرلمانية على آلية محددة بهذا الصدد”.

وأوضح المتحدث، أن “الحكومة تضع نصب عينيها مبدأ الفصل بين السلطات كما هو مقر دستوريا، وتدعو إلى عدم التدخل بالشأن القضائي ليتخذ إجراءاته اللازمة في الاتهامات التي شهدتها الساحة البرلمانية مؤخرا”، داعياً الادعاء العام إلى “أخذ دوره لتنفيذ المهام الملقاة على عاتقه في الحفاظ على المال العام والمصالح العليا للشعب العراقي”.

ونفى الحديثي، “نفيا قاطعاً، ما ورد على لسان النائب هيثم الجبوري، وما أدلى به في لقاء مع إحدى القنوات الفضائية”، مؤكداً على “عدم صحة ما ذكره الجبوري، على الاطلاق، بشأن كون رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، قد أرسل إليه أشخاصاً للتوسط وثنيه عن مطالبته باستجوابه في البرلمان، وأنه قدم له مغريات ووعودا بمنحه مناصب عليا في الدولة مقابل تخليه عن طرح موضوع الاستجواب”.

وكان النائب هيثم الجبوري ذكر في لقاء مع برنامج العراق هذا المساء الذي تبثه قناة المدى الفضائية ان رئيس مجلس مجلس الوزراء حيدر العبادي عرض عليه تعيين خمسة مدراء عامين في عدة وزارات مقابل ايقاف طلب استجوابه في البرلمان.

وتابع المتحدث، باسم المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن تلك “التقولات كاذبة تماما ولا أساس لها من الصحة وهي محض افتراء”، مستطرداً “نعجب كيف يصدر ذلك عن نائب في السلطة التشريعية يفترض أن يعتمد المصداقية فيما يطرحه أو يصرح به، لأن الذي ورد للعبادي هو عكس ما صرح به النائب هيثم الجبوري تماماً”.

وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون، علي العلاق، أكد في حديث إلى (المدى برس) أمس الثلاثاء، (التاسع من آب 2016 الحالي)، أن رئيس الحكومة يضع “اللمسات الأخيرة” على ملف المرشحين الثمانية لتولي الوزارات الشاغرة تمهيداً لعرضه على البرلمان حال استقرار أوضاعه من تداعيات استجواب وزير الدفاع، متوقعاً أن تكشف الجلسات المقبلة للمجلس عن مدى استعداده للتصويت على الكابينة الوزارية.

وكان رئيس الحكومة، كلف في وقت سابق اليوم الأربعاء، رئيس دائرة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، حسن الجنابي، بإدارة وزارة الموارد المائية من دون صلاحيات الوزير الشخصية، كما كلف وزير الاتصالات، حسن الراشد، بمهام وزير الاعمار والإسكان والبلديات العامة، إضافة لمهامه.