بصمة برس/ بغداد
في جلسة استماع امتدت لنحو ساعة، أبدى رئيس البرلمان سليم الجبوري استعداده للجنة النزاهة للاعتراف بالمشاركة في صفقات الفساد إذا ما استطاع وزير الدفاع خالد العبيدي إثبات ذلك.
بالتزامن مع ذلك، تسربت معلومات عن اجتماع لتحالف القوى، تم الاتفاق خلاله على إقالة الجبوري، وتقديم مرشحين أبرزهم رئيس الكتلة في البرلمان أحمد المساري.
وضيّفت لجنة النزاهة البرلمانية، خلال اليومين الماضيين، الى جانب سليم الجبوري، 3 نواب بينهم نائب سابق. ووصفت ما قدمه البرلمانيون بانه “مهم جدا”.
وترى اللجنة البرلمانية بأن وزير الدفاع لم يكشف كل شيء في جلسة الاستجواب الاخيرة، وانه لايزال “يتحفّظ” على بعض الاسماء المتورطة بقضايا فساد. وتدرس اللجنة تضييف العبيدي اليوم السبت.
واتهم وزير الدفاع، في جلسة الاستجواب الاسبوع الماضي، رئيس مجلس النواب ونواباً بممارسة عمليات ابتزاز لتمرير عقود تسليح حولها شبهات فساد تقدر بملايين الدولارات.
وقال العبيدي ان “الجبوري مارس عمليات ابتزاز سياسي لتمرير عقود تسليح وشراء سيارات لإحالتها الى مقربين منه لغرض الحصول على عمولات على حساب الدم العراقي.
لكنّ رئيس البرلمان نفى بشدة اتهامات العبيدي، ووصفها “بالمسرحية لإفشال استجوابه”، معلناً رفع دعوى قضائية ضد العبيدي على هذه الاتهامات.
ووصف الجبوري وزير الدفاع بأنه أصبح “أداة لتنفيذ صراع سني – سني”، متهما ً زعيم ائتلاف متحدون أسامة النجيفي بالوقوف وراء الاتهمات التي أطلقها العبيدي.
بدوره نفى النجيفي ان يكون ما جرى خلال استجواب العبيدي “صراعا داخل المكون السني بل هو صراع ضد الفساد”. وشدد على أنه “لا يسمح أبدا أن يتم الاحتماء بالطائفة لتغطية الفساد”.
وقرر القضاء ومحكمة تحقيق النزاهة منع سفر كل من ورد اسمه في اتهامات وزير الدفاع الذي أدلى بإفادته امام هيئة النزاهة يوم الخميس. وسبق ذلك قرار مماثل من رئيس الوزراء حيدر العبادي بمنع سفر المتهمين.
وفي تطور لاحق، بثت قناة محلية، يوم امس، الجلسة “السرية” السابقة لاستجواب وزير الدفاع. وكان نواب قد اكدوا، بعد يوم من الاستجواب الاخير للوزير، سعيهم الى رفع السرية عن الاستجواب الاول، لكي يطلع الرأي العام على التفاصيل المثيرة للجدل.
وقادت النائبة حنان الفتلاوي، في شتاء 2015، جلسة الاستجواب في مجلس النواب، التي تحولت الى جلسة سرية لمنع إفشاء أسرار عسكرية، كما قيل حينها.
تضييف الجبوري
وأجاب سليم الجبوري، الخميس، في جلسة الاستماع داخل لجنة النزاهة النيابية، عن كل الاسئلة التي أثارها وزير الدفاع في الاستجواب، بحسب عضو اللجنة جمعة ديوان.
ورفض ديوان، في تصريح لـ(المدى) امس، الكشف عن تفاصيل ما دار في جلسة التضييف عازيا ذلك الى “سرية المعلومات”. لكنه اكد انه “سيتم الكشف عن نتيجة التحقيقات في جلسة الثلاثاء المقبل بعد اكتمال سماع أقوال كل المتهمين من قبل الوزير”.
وكشف عضو لجنة النزاهة انها “ضيّفت خلال اليومين الماضيين النائبتين عالية نصيف وحنان الفتلاوي، بالاضافة الى النائب السابق حيدر الملا”.
ولم تستغرق جلسة تضييف كل من الثلاثة سوى 20 دقيقة لكل منهم، بينما استغرق الحديث مع رئيس البرلمان ساعة كاملة.
وتعتزم اللجنة تضييف اليوم السبت، كلا من رئيس كتلة الحل النائب محمد الكربولي، ووزير الدفاع خالد العبدي للاطلاع على المستجدات التي سمعتها من النواب خلال جلسات الاستماع، بالاضافة الى مفتش الوزراة وعدد من الضباط الآخرين.
وقال النائب جمعة ديوان ان “أقوال النواب، في جلسة التضييف، كانت عبارة عن أدلة عقلية من دون تقديم وثائق او شهود”، لكنه يؤكد “ضرورة ان يقدم الوزير بدوره ما يثبت صحة ادعاءاته”.