بصمة برس / بغداد
تتقدم طلائع القوات العراقية نحو جنوب الموصل٬ إيذانا ببدء “المنازلة الكبرى” لاستعادة المدينة الواقعة شمالي البلاد٬ من قبضة تنظيم داعش٬ ما يشير الى اقتراب موعد الهجوم. يأتي ذلك بعد يومين من إعلان العبادي تحرير الفلوجة٬ كبرى مدن محافظة الأنبار من قبضة داعش٬ إثر عملية عسكرية لاستعادتها بدأت في 23 مايو/أيار الماضي.
وقال سعد الحديثي٬ المتحدث باسم العبادي٬ في إيجاز صحفي ان “نصر الفلوجة يشكل علامة فارقة في سلسلة انتصارات قواتنا المسلحة لطرد الارهابيين من مدن العراق واعادتها الى حضن الوطن والى اهلها٬ ويمثل تحولاً مفصلياً في مسار حرب العراق ضد داعش”.
ويعتبر العراقيون تحرير الفلوجة٬ بوابة للنصر النهائي حيث بدأت طلائع القوات بالتقدم نحو الموصل٬ كما يأملون أن يكون العام الحالي هو عام النصر بتحرير مدينة الموصل من الإرهاب٬ كما تعهد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي. وفور إعلان استعادة الفلوجة من قبضة داعش٬ فتحت القوات العراقية٬ جبهة ثانية في شمال البلاد في إطار الاستعدادات الجارية لش هجوم كبير لاستعادة الموصل٬ والموصل أكبر مدن شمال العراق٬ والتي تعد العاصمة الفعلية لتنظيم داعش في البلاد. إذ بدأت عملية “محور شمال صلاح الدين” العسكرية٬ والتي تهدف إلى استعادة مناطق شمال محافظة صلاح الدين وجنوب محافظة نينوى من قبضة تنظيم “داعش”٬ بمشاركة الحشد العشائري٬ وجهاز مكافحة الإرهاب وقيادة عمليات صلاح الدين ونينوى٬ التابعة للجيش العراقي. وفي إطار هذه العملية٬
بدأت القوات العراقية بالزحف نحو مناطق محيطة ببلدة بيجي في شمال محافظة صلاح الدين التي تشكل الحدود الجنوبية لمحافظة نينوى. واستعادت القوات العراقية بيجي٬ التي تضم أكبر مصافي تكرير النفط في العراق٬ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وستمهد استعادة تلك المناطق إلى فتح جبهة مع داعش إلى الجنوب والجنوب الغربي من مدينة الموصل٬ إلى جانب الجبهة التي فتحتها القوات القوات العراقية٬ منذ أسابيع٬ في قضاء مخمور جنوب شرق الموصل٬ في حين ينتشر مقاتلو البيشمركة في الشمال والشمال الشرقي من الموصل. ومنذ بدء الحملة العسكرية لاستعادة الفلوجة في الشهر الماضي٬ فر عشرات آلاف المدنيين من داعش نحو المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة. ويجري إيواء النازحين الفارين٬ في مخيمات أقيمت في بلدات ومدن قريبة من الفلوجة. وحول ذلك قال الحديثي في إيجاز الصحفي٬٬ إن العبادي صادق على توصيات خلية الأزمات المدنية بتنفيذ خطة إغاثية فورية لتقديم الاحتياجات الإيوائية والغذائية والطبية للنازحين في مراكز الإيواء والإغاثة. وأشار إلى توجيه كل الوزارات بمد يد العون والدعم للنازحين وبالتنسيق مع جهود المنظمات الدولية بهذا الصدد. العراقيستعدللمنازلةالكبرىفيالموصل