بصمة برس /واشنطن
حذّر مدير المخابرات الاميركية الـ «سي. آي. ايه» جون برينان من ان تنظيم «داعش» وعلى الرغم من الضربات التي وجهها لها التحالف الدولي لم يفقد قدراته الإرهابية ولا قدرته على شن هجمات في انحاء متفرقة من العالم والتأثير في بعض تلك الأنحاء.
وقال برينان في شهادة له امام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ أمس الأول، إنه من المرجح ان يكثف «داعش» من عملياته الإرهابية حول العالم حتى ان تعرضت قياداته لضغوط مكثفة في كل من سورية والعراق.
وأضاف برينان «أنه من الأرجح ان التنظيم المتطرف يستكشف عددا من الطرق المختلفة لإدخال بعض مقاتليه خلسة الى الدول الغربية سواء عبر تدفق اللاجئين او دروب التهريب او الطرق القانونية لدخول تلك البلاد».
واستخدم برينان نفس المنطق الذي استخدمه الرئيس الأميركي باراك اوباما قبل شهادته بيومين حينما قال اوباما ان «داعش» تعرض لهزائم متوالية في العراق وسورية، لكنه يمكن ان يتوسع في أماكن اخرى.
وأشار مدير الـ «سي. آي. ايه» ان التنظيم يتعرض بالفعل لنضوب موارده المالية وتراجع معنويات أعضائه بسبب الهزائم في سورية والعراق، مؤكدا في الوقت ذاته ان التنظيم يضع خططا للمرحلة المقبلة بما في ذلك نقل بعض قياداته الى مواقع اخرى وشن هجمات تبرهن على انه باق على ساحة الإرهاب في العالم.
وأوضح برينان «من سوء الطالع انه على الرغم من التقدم ضد «داعش» في ميادين القتال وفي المجال المالي فإن جهود خفض قدراته وشن عمليات إرهابية في اماكن بعيدة لم تكلل بنفس النجاح»، لافتا «إلى ان الأفرع الأجنبية للتنظيم يمكن لها ان تساعده على الحفاظ على قدرته في شن عمليات ارهابية بغض النظر عما قد يحدث له في العراق او سورية».
وحذر برينان مرة أخرى من تنظيم «داعش» في ليبيا، قائلا «انه ربما يكون الأخطر والأكثر تقدما الآن».
واستطرد «يمكن ان تتحول ليبيا الى قاعدة لـ «داعش» لشن عمليات إرهابية في أوروبا»، مؤكدا في الوقت ذاته انه لا يمكن التقليل من شأن التقدم الذي احرز في العراق وسورية في كسر شوكة التنظيم وإجلائه من مساحات شاسعة كان يسيطر عليها.