كي برس/ بغداد
شهد وسط بيروت ليلة الاحد مواجهات بين متظاهرين مناهضين للسلطة السياسية وقوات الأمن التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق عشرات من المحتجين بعدما تجمّعوا قرب مقر البرلمان.
وكانت شرطة مكافحة الشغب قد أطلقت بعد الظهر الغاز المسيل للدموع لتفريق العشرات من الشبان المناوئين للمتظاهرين، بعدما رشقوا عناصرها بالحجارة والمفرقعات المشتعلة، وفق ما أفاد مصوّر وكالة فرانس برس.
وجاءت هذه المواجهات غداة دعوة الأمين العام لحزب الله مناصري حزبه وحليفته حركة أمل إلى “ضبط الأعصاب”، بعد تكرار حوادث مماثلة وصدامات مع القوى الأمنية من جهة، ومع المتظاهرين الذين يطالبون منذ شهرين برحيل الطبقة السياسية، من جهة ثانية.
ومساء السبت، اندلعت مواجهات في العاصمة اللبنانية بين قوات مكافحة الشغب ومتظاهرين مناهضين للسلطة السياسية عند مدخل شارع يؤدي الى مبنى البرلمان وأغلقته قوات الامن.
وحاول متظاهرون اختراق الحواجز لكن قوات مكافحة الشغب تصدت لهم بالهراوات والغاز المسيل للدموع، وفق مشاهد مباشرة بثتها المؤسسة اللبنانية للارسال.
ورد المتظاهرون برشق عناصر الأمن بالحجارة وإطلاق هتافات معادية لها ولرئيس مجلس النواب نبيه بري، بحسب المصدر نفسه.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه نقل عشرة مصابين من المدنيين وعناصر الأمن إلى المستشفى وأسعف 33 شخصا بعد الأحداث التي وقعت قرب مقر البرلمان، مؤكدا أن غالبيتهم كانوا يعانون من مشاكل في التنفّس ومن الإغماء جراء الغاز المسيل للدموع، كما أشار إلى وقوع إصابات جراء الرشق بالحجارة.
– “غضب خارج السيطرة” –
وكان قد سبق ذلك، مواجهات وقعت بعد الظهر بين مناوئين للمتظاهرين ضد الطبقة السياسية وقوات الأمن.
فبعد الظهر هاجم عشرات الشبان القادمين سيراً من منطقة الخندق الغميق وسط بيروت القريب، حيث عملوا على تخريب لافتات رفعها المتظاهرون في وقت سابق وحرقها في وسط الطريق. ثم حاولوا دخول خيم موضوعة في ساحة الشهداء، مرددين هتافات “شيعة شيعة”، وفق ما نقلت شاشات تلفزة محلية.
وإثر ذلك، تدخّلت قوات الأمن لمنعهم من التخريب، قبل أن تشهد الساحة عمليات كرّ وفرّ بين الطرفين تطورت إثر بدء الشبان برمي عناصر الأمن بالحجارة ومفرقعات نارية ثقيلة واطلاق الشتائم، وفق ما أفاد مصور وكالة فرانس برس. وعمدت قوات مكافحة الشغب إلى إطلاق الغاز المسيّل للدموع لتفريقهم وتمكنت من دفعهم للعودة إلى المنطقة التي قدموا منها.
ووقع هذا التوتر في وقت كان وسط بيروت شبه خال من المتظاهرين.