أصدر كادر مكتب بغداد في قناة “الحرة العراق” الثلاثاء، بياناً رد فيه على بيان أصدرته الإدارة الجديدة للقناة، اتهمت فيه “دوائر مقربة من إيران” بمهاجمة القناة، على خلفية حملة انتقاد واسعة تعرضت لها الادارة الجديدة بعد قرارها بفصل أغلب موظفي مكتب بغداد.

وجاء في البيان الذي أصدر في  (27 تشرين الثاني 2018)، “في الوقت الذي كنا نتوقع أن تبادر إدارة شبكة الإرسال إلى توضيح أسباب إقالتنا وإقناع المتابعين بها لاسيما بعد اعتراف السيد البرتو فرناندز في حواره مع صحيفة الشرق الأوسط بتاريخ 26/11 بأن (نسب مشاهدة الحرة في العراق مرتفعة)، فوجئنا ببيان غريب في لغته وأفكاره ولا يناسب وسيلة إعلام تعتمد القيم الليبرالية وتحتكم للمعايير المهنية، وأهم ما استوقفنا فيه هو ربطه بين ردود الأفعال على إقالة موظفي مكتب بغداد في الحرة عراق وبين دوائر مقربة من إيران حسب ما جاء في بيان الادارة، وقد شعرنا من هذه العبارة تأكيدا لفكرة شاعت في مواقع التواصل الاجتماعي من أن دوافع الإقالة قد تكون “طائفية” كون أغلب المقالين يتحدرون من أصول شيعية.

واستغرب كادر القناة، في بيانه من “انجرار إدارة شبكة الإرسال mbn إلى هذا المنطق حتى ليخيّل لقارئ البيان أنها تؤكد الفكرة ولا تنفيها!، نقول ذلك حفاظا على صورة قناة لطالما  حرصنا على ترويجها لمتابعيها في العراق، علما أن مدير الشبكة نفسه ألبرتو فرناندز  كان طلب من مدير البرامج في مكتب بغداد في اجتماع عبر الهاتف أن يعادل (طائفيا) بين مقدمي احد اشهر البرامج اليومية كونهم من طيف واحد”

وبشأن حديث الإدارة الجديدة عن “بطالة مقنعة” رد كادر القناة، “بأن المعلومة غير دقيقة لأن الحرة عراق تنتج أسبوعيا مجموعة من البرنامج حصة بغداد منها أكثر من عشر ساعات تلفزيونية بين برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي”

وأشاد البيان بالحرية التي منحتها الإدارة السابقة لكادر القناة، وعدم تدخلها في سياسة التحرير: “عملنا لسنوات طويلة ضمن مؤسسة اعلامية كنا نراها منصة للاعلام الحر والفكر الليبرالي واساس نهجنا في العمل كان وفق مبادئ العمل الصحفي ومعاييره في الحيادية والموضوعية، وكنا نعمل وفق رؤيتنا الاعلامية الخاصة دون اي تدخل من الادارة السابقة وهو الفيصل الذي جعل الحرة (حرة ) في اذهان الجمهور العراقي رغم حساسية تمويلها الاميركي وتقاطع الشارع مع الجهة الممولة، ولكننا استطعنا ككادر اعلامي حر ان نجر الجمهور الى ساحتنا ونكسر عقدة (اميركا) في داخلهم فكانت الحرة حرة بنا”

كما تحدث الكادر عن ضعف التجهيزات الفنية: “إن الادارة الجديدة تحمّل العاملين في مكتب بغداد مسؤولية التراجع وتريد المنافسة باستديو صغير من بضعة امتار واربع كاميرات تتوزع على 11 برنامجاً!

وختم البيان: “نرفض رفضا قاطعا أية تلميحات طائفية لأننا لم نسقط بهذه الحفرة ولن نسقط، ومكتب بغداد نفسه ظل مثالا على التعالي المهنى وعدم الانجرار لهذه النزعة أو تلك، وإدارة القناة تعرف جيدا أن فريقنا عراقي مهني، ليبرالي النزعة ولم تؤثر منحدرات أعضائه في عمله قيد شعرة”

وحمّل البيان الإدارة الجديدة مسؤولية المخاطر والتهديدات التي قد يتعرض لها كادر مكتب بغداد “بعد الربط المجحف والخطير بين ملف إقالتهم والاستقطاب الطائفي الحاد في العراق”