بصمة برس / مقالات – علي ممتاز
المدنية في طبيعتها قادرة على استيعاب كل الأديان على اختلافها، لكن الدين لايصلح أن يكون مرجعية لأحكام وقوانين الدولة التي يتواجد فيهآ أطياف و اديان ومذاهب متعددة لانه سيتم إقصاء مكونات من الشعب بآسم دين أو مذهب معين لذلك أن الديكتاتورية ليست حاكما فقط مستبد بل هي أيضا مجموعة شرائع ومؤسسات طائفية أو عنصرية..
لذلك أن فصل الدين عن الدولة هو ان يصبح الدين خيار الافراد وألاّ يكون للدولة سلطان أو رأي في ذلك..أن يُعامل الفرد في الدولة كمواطن وليس كمسلم أو مسيحي أو بوذي أو شيعي أو سني ..ان يكون رهانها العلم والحريات..ومرجعيتها الدستور المدني والقانون والحقوق..
يبدو ذلك شيء اشبه بالمستحيل لان ذلك يعني ازاحة وتجريد الخطاب الديني من السلطة .وتكمن صعوبة ذلك ان مفاهيم هذا الخطاب راسخة في عمق هيكيلة وعلاقات وقوانين المنظومة الاجتماعية.
وعندما نتحدث عن الدولة بإطارها العام فهي ترتبط عضوياً بثلاثة مرتكزات أساسية
البيئة , الجمهور , الادارة
وهنا لا يمكن فصل مفهوم الدين عن الدولة ..
المهم فعلاً هو كيفية تشكيل الدين في هيكلية المرتكزات و ما موقع الدين في مسارات النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني .
المشكلة ليست في الدين بمفهومة العام والمرتكزات .. بل في التسلط بآسم الدين ..ولابد من فصل السلطة الدينية لرجال الدين أو الكنيسة عن الدولة فقط .. ولَا فصل الدين عن المرتكزات و المجتمع .