كي برس/ مقالات _ حازم الشمري
بعدما شهدنا جميعاً انتهاء عمر البرلمان و بعد انقضاء أربع سنوات “تقويمية” ، لا أعتقد ان هناك موجباً للمخاوف أو الشكوك من استمرار الحكومة بـ تصريف الأعمال حالياً و ممارسة صلاحياتها كاملةً حتى تشكيل الحكومة القادمة ، فهي ستستمر في عملها ، ما عدا فقرة التشريع الذي يتطلب مصادقة البرلمان لإقرار القوانين والتشريعات ، فهو سيغيب عن المشهد مؤقتاً .
لكن التساؤل الذي بقي سائدا ًمثيراً للقلق في كل الاوساط، هو مصطلح فراغ دستوري ، رغم عدم واقعيته ، حيث إن الفراغ الدستوري ليست مادة او مصطلحاً قانونياً ، بقدر ما هو مصطلح سياسي محض ، فالغياب المؤقت للجهة التشريعية أمر طبيعي ، وهو تحصيل حاصل لما مر به العراق خلال تشكيل الحكومتين منذ عام ٢٠١٠ التي بقيت بلا مجلس تشريعي لثمانِ شهور ، حتى ولادة حكومة المالكي التي استمرت حتى عام ٢٠١٤ ، وبقيت الأخرى ثلاث شهور حتى تشكيل حكومة العبادي ، فهي ستستمر أيضاً بممارسة عملها بصلاحيات كاملة بكل الميادين.
ان عملية التشريع والرقابة تتعلق بالبرلمان القادم حصراً ، لكننا و من خلال مالمسناه واقعاً في الحكومات السابقة ، أن المراقبة و فعاليات الاستجواب للمسؤولين أو الوزراء ، كانت تجري بمنطق مساومة أو ابتزاز في أحايين كثيرة ، وبالتالي فإنه ليس ثمة مخاوفاً قادمة مما يسمى فراغاً دستورياً ، أو الحاجة لما تسمى بـ حكومة الطوارئ ، فالمؤسسات و الجيش والقوات الأمنية ستكون حاضرةً لتحمي الوليد الديمقراطي الجديد الذي سيبصر النور قريباً ان شاء الله .