بصمة برس » المرأة بين قاتل ومقتول
المرأة بين قاتل ومقتول

بصمة برس/ مقالات ــ  سارة السهيل

 

 

 

كانت المرأة في التاريخ الانساني اكثر تعرضا للوحشية والهمجية  في مختلف الحضارات، وهي الاسرع هلاكا وتعذيبا موتا على أيدي الجبابرة ومصاصي الدماء، خاصة عندما يتم سبيها وتحولها لجارية او وأدها  طفلة او فتاة او رجمها اذا ما وقعت في الخطيئة او السحر.

لكن المرأة الضعيفة التي طالما راحت ضحية العنف والوحشية الذكورية في بعض الحضارات، فقد مارست الأقوياء الشريرات  منهن أقصى صنوف التعذيب بحق البشر الذين وقعوا تحت سيطرتها، فصارت من ضحية الي قاتلة وسفاكة دماء!

داعش والمرأة

وقد أعادت الجرائم الوحشية التي ارتبكها  تنظيم داعش الارهابي بحق الأبرياء ممن وقعوا تحت سيطرتهم، ذاكرة التاريخ الإنساني في تجلي مظاهر قسوته ووحشيته ودمويته، وتفنن بعض البشر ممن يتلذذون بآلام الآخرين ويستمعون كما يستمتع الشيطان  بمشاهد الحرق والدم  والدمار والهلاك.

فما من جريمة بشعة وقعت في التاريخ الانساني شرقا وغربا الا نفذها تنظيم داعش الشيطاني من ذبح وشنق وحرق وجلد وسلخ، وصلب وشوي ورجم وصعق كهربائي.
ولما كانت المرأة هي أكثر الفئات الاجتماعية ضعفا امام وحشية هذا التنظيم، فقد نالها من هذه الوحشية الكثير، حيث استخدم داعش أبشع أساليب العنف لتعذيب وقتل ضحاياه من النساء.

من أبرز جرائم داعش في تعذيب المرأة ” العضاضة  ”  وهي آلة حادة بها أسنان تربط في  المرأة، ويتم سحبها إلى أن ينزف الصدر دمًا، لمعاقبة النساء اللائي يرضعن، أطفالهن في الأماكن العامة، مثلما حدث مع بعض النساء وهن يرضعن اطفالهن بالعراق.

وطبق ” داعش ” عقوبة الجلد على الفتيات اللائي يظهرن حواجبهن من تحت النقاب، كما فُرضت أيضا على الأشخاص المتهمين بالإفطار سراً في رمضان وعلى من قاموا بفواحش الشرف.

كما طبق تنظيم داعش ” الرجم حتى الموت ” بحق النساء ” كما برز في العديد من  الشرائط المصورة فيديو، ومنها شريط مصور عملية رجم سيدة سورية في ريف حماة الشرقي، وتمت عملية الرجم بطلب من والد السيدة السورية التي تم رجمها لاتهامهم بالفاحشه مع رجل آخر.

جرائم وأد البنات

وما من قارئ او مستمع لقول الحق تعالى: ” وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ” الا ويشعر بآلام نفسية من قسوة الظلم الذي وقع على هذه الطفلة او الفتاة البريئة التي تقتل دونما ذنب اقترفته، فالموؤدة  اي المقتولة ; وهي التي تدفن وهي حية و يطرح عليها من التراب، فيؤودها أي يثقلها حتى تموت .

ووأد هو دفن الانسان حياً وكانت عادة يمارسها العرب في عصر الجاهلية قبل الاسلام، وتعتبر من أشد انواع الظلم والطغيان، حيث يجري وأد البنات فور ولادتهن او بعدها بقليل لدى بعض القبائل العربية لاعتقادهم ان البنات ستجلب لهم عار كبير، كما كان يجري وأدهن احيانا مع الأولاد بسبب الفقر، و لذلك حرمها الإسلام بقوله تعالى (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم و إياهم  ).

وروي ابن عباس – رضي الله عنه – طريقة من طرق وأد البنات في الجاهلية فيقول: أن الحوامل إذا قاربت ولادتها، حفرت حفرة، فمخضت على رأسها، فإذا كان المولود أنثى، قذفت بها إلى الحفرة، وإذا كان المولود ذكراً استبقته في حنان وعزة.

كما كانت هناك طريقة أخرى للوأد وهي: أن الرجل يترك البنت حتى السادسة من عمرها،فإن أراد التخلص منها، قال لأمها: طيبيها وزينيها، حتى أذهب بها إلى أحمائها، ثم يذهب بها إلى بئر حفرها في الصحراء، ويقول لها انظري في هذه البئر، ثم يأتي من خلفها ويدفعها في البئر، ويهيل عليها التراب حتى تستوي البئر بالأرض، فى مشهد مآسوي لا أعرف كيف يجرؤ قلب أي  أب على فعله ومشاهدته.

روي أن رجلاً من أصحاب النبي (ص) وكان لا يزال مغتماً بين يدي رسول الله (ص) فقال له رسول الله (ص): ما لك تكون محزوناً؟ فقال: يا رسول الله إني أذنبت ذنباً في الجاهلية فأخاف ألا يغفره الله لي وإن أسلمت، فقال له: أخبرني عن ذنبك؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت من الذين يقتلون بناتهم، فولدت لي بنت فتشفعت إلي امرأتي أن أتركها فتركتها حتى كبرت وأدركت، وصارت من أجمل النساء فخطبوها، فدخلتني الحمية، ولم يحتمل قلبي أن أزوجها أو أتركها في البيت بغير زواج، فقلت للمرأة إني أريد أن أذهب إلى قبيلة كذا وكذا في زيارة أقربائي فابعثيها معي، فسرت بذلك، وزينتها بالثياب والحلي، وأخذت علي المواثيق بألا أخونها، فذهبت إلى رأس بئر فنظرت في البئر، ففطنت الجارية أني أريد أن ألقيها في البئر فالتزمتني وجعلت تبكي وتقول: يا أبت ماذا تريد أن تفعل بي؟ فرحمتها، ثم نظرت في البئر فدخلت عليّ الحمية، ثم التزمتني وجعلت تقول: يا أبت لا تضيع أمانة أمي! فجعلت مرة أنظر في البئر ومرة أنظر إليها فأرحمها، حتى غلبني الشيطان فأخذتها وألقيتها في البئر منكوسة، وهي تنادي في البئر: يا أبت قتلتني؟! ومكثت هناك حتى انقطع صوتها فرجعت.

فبكى رسول الله (ص) وأصحابه، وقال: لو أُمرت أن أعاقب أحداً بما فعل في الجاهلية لعاقبتك.

الوأد حديثا

بينما أخذ وأد البنات في الوقت الحاضر وهو أسقاط الحامل لحملها بعد أن تعرف بأنها حامل ببنت عن طريق الكشف بواسطة السونار. و هذه العادة أخذت بالأنتشار وخصوصآ في الصين.

وكشفت دراسة، قام بها مكتب تابع للأمم المتحدة في الهند، عن استمرار عادة وأد البنات في أوساط الهندوس على نطاق واسع. مما أدي إلى تقلص أعداد الإناث لتصل إلى أدنى المعدلات في العالم.

وأظهرت دراسات هندية أن العار والفقر هما الشعور الذي يدفع الهندوس إلى التخلص من بناتهم؛ لأن من يعطِي بنتا يعتبر أقل من مستوى الذي يأخذها، إلى جانب النفقات الباهظة وخصوصا في صورة “الجهاز والأثاث” الذي يجب أن تحمله العروس إلى بيت عريسها، وهو ما يكون عموما أكثر من مستوى أسرتها المالي، بل ويُملِى أهل العريس القائمة الطويلة للهدايا والبضائع التي يجب عليها إحضارها معها.

وقد تدخل العلم الحديث الآن لتسهيل هذه الجرائم وتمريرها بسهولة، ففي العصور السالفة كان قتل الأنثى يتم بواسطة إعطائها طعاما لا يليق بمعدتها أو إعطائها السم أو جرعة قوية من الأفيون أو وضع مخدة “وسادة” على وجهها أو خنقها أو وضع رأسها في الماء حتى تموت؛ وهذه الأساليب لا تزال متبعة في القرى النائية وفى الأسر الفقيرة!. أما أهل المدن وخصوصا الأثرياء فيستعينون بأجهزة الطب المتقدمة مثل جهاز “السونوجرافي” الذي يحدد جنس الجنين ولو كان الجنين أنثى فيتم إجهاضه.

ورغم ان  القانونين في الهند تحرم قتل الأنثى وهي قوانين قديمة تمتد مائة عام غير ان هذا القانون غير مفعل، و هناك ولايات هندية تعد الاكثر استخداما في قتل الأنثى مثل ولايتي “تاميل نادو” الجنوبية وولاية “راجستان” الشمالية الغربية؛ فقد شهدت مديرية “دهارمابورى” بولاية تاميل نادو قتل (105) إناثا شهريا على مدار سنة 1997 حسب أرقام رسمية.

وهناك أسر في راجستان – مثل عشيرة “بهاتي” من “الراجبوت” التي تعتبر نفسها أرفع من غيرها – لم تولد بها أنثى منذ قرون حيث لا يطيقون أن يعطوا ابنتهم لأسرة أدنى منهم وبذلك يتحملون العار للأبد ـ كما يعتقدون، كما لا يجوز في شريعتهم تزويج البنت داخل العشيرة وبالتالي يجب قتلها.

قتل الساحرات

تعاقب الشعوب والحضارات شرقا وغربا من يمارسون السحر والشعوذة  تعتبره جريمة، تعاقب عليه حتى الموت.  و يجري حرق الساحرات في إفريقيا  حتى اليوم، أما أوربا فقد أنشأت محاكم التفتيش لتعاقب السحرة والمهرطقون ومعاقبتهم، وأحرقت هذه المحاكم مئات الأشخاص أحياءً، أغلبهم من النساء.

سبت الساحرات

معتقد خرافي شاع في أوروبا بالقرون الوسطى، بأن الساحرات يجتمعن في بعض ليالي السبت في أماكن نائية، من أجل ممارسة شعائر وطقوس تكرس لتبجيل الشيطان وخدمته، ويسحقن الصليب تحت أقدامهن، وتستمر هذه الحفلات من منتصف الليل وحتى مطلع الفجر. خلال هذه الطقوس تقوم الشياطين بتعليم الفتيات التعاويذ السحرية.

جميع المعتقدات والأساطير التي تدور حول سبت الساحرات، مأخوذة في الحقيقة من كتب مؤرخي العصور الوسطى، واعتمد هؤلاء في مصادرهم على اعترافات النساء اللواتي كن يعذبن ببشاعة، ليعترفن بأنهن ساحرات. وبحسب المؤرخين، كانت النسوة يتعرضن للضرب ويُمنعن من النوم، ويُجلدن ويُوضع اللجام على أفواههن لمنعهن من الكلام، وتفتش أجسادهن للبحث عن “علامة الشيطان”، وتُكوى جلودهن بقضبان حديدية حارة، ويُجبرن على الجلوس على “كرسي الساحرات”، المغطى بمئات الإبر والمسامير الحديدية الحادة، وأحيانا كن يجبرن على الجلوس على أوتاد حديدية.

وفي أحيان أخرى كانت النساء تُساق لتؤخذ منها الأقوال والاعترافات. ولإدانتها بعد  أن تكسر ساقها أو تقلع أظافرها أو تُغَطَّس في الماء، كي تعترف على نفسها وتقر بجريمتها، والفضل يعود لتلك الأجهزة التقنية، التي جادت بها العقول البشرية.
ولكن الحقيقة ، فان أصحاب السلطان  صنعوا هذا الوهم بالسِحر  وألصقوا تهمه تسميهم “المهرطقون” أو “الزنادقة  ” ليصنعوا  التعذيب ويستخدموه  في توسيع سلطانهم  على الأراضي، وتثبيت ولايتهم.

، ثم ابتداء من القرن الـ17، بدأت السلطات في استغلال مسألة السحرة والمشعوذين، لإحكام السيطرة على الأوضاع السياسية والاجتماعية، ومن هنا، بدأت مطاردة السحر والشعوذة على نطاق واسع.

كان المحاكم  آنذاك تحت السلطة الدينية ، ووقعت حوالي 25 ألفا من حالات الشنق والإعدام بالحرق للمتهمين بالشعوذة في الامبراطورية الرومانية . وقُدرت الأحكام الظالمة التي صدرت  ضد البشر خلال العصور الوسطى في أوربا، بحوالى 9 ملايين شخص، وكان للنساء النصيب الأكبر من ضحايا الحملة، حيث بلغت نسبتهن 80%.

اشهر وسائل القتل

تعد ” طريقة السلخ”، واحدة من أفظع طرق الإعدام هي السلخ حيا، حيث يتم ربط أيدي المجرم فوق رأسه ثم يتم سلخ جلده كله، بداية من وجهه باستخدام سكين، ويقال إن الفيلسوفة وعالمة الرياضيات هيباتيا الإسكندرانية قد قتلت على أيدى مجموعة من المتدينين  بالسلخ حية، عبر استخدام صدف محار حاد.

الصفع بالقباقيب

وهي طريقة إعدام غريبة لم تحدث إلا مرة واحدة مع شجرة الدر كما هو مشهور، فقد قبض علي ابن أيبك على شجرة الدر قاتلة أبيه سنة 654هـ، وسلمها إلى أمه، فأمرت جواريها أن يقتلنها بالقباقيب والنعال، فضربنها حتى ماتت، ثم سحبوها من رجلها، ورموها من فوق السور إلى خندق، مجردة من ملابسها ، فأقامت وهي مرمية في الخندق ثلاثة أيام.

“لجام المرأة السليطة”، وهو قفص حديدى للرأس يشبه اللجام، كانت تجبر بعض النساء على لبسه من قبل الحاكم المحلى أو صاحب العمل، فالكلمة Scold معناها المرأة الثرثارة سليطة اللسان التى تقضى وقتها فى نشر الشائعات والغيبة والنميمة، أو الشتائم المنافية للدين، لذلك صمم هذا القفص لرأسها، حيث يضمن اللسان الحديدى المنبثق منه والذى يدخل فم المرأة أن لا تتمكن المرأة من تحريك لسانها لتتكلم أبدا، بل إن بعض هذه الألسنة الحديدة زودت بنتوءات حادة تجعل من أى حركة من لسان المرأة معاناة حقيقية. استعمل أولا فى العصور الوسطى من قبل الجرمانيين والإنجليز، تخيل نفسك طول النهار ورأسك فى قفص حديدى وقطعة حديدية كبيرة حشرت فى فمك بين أسنانك تمنعك من أى لقمة بل ونطلق أى حرف!
“المقلاع” ، وهذه الاداة مخصصة لتعذيب النساء خصوصاً اللواتي يُتّهمن بممارسة الفاحشة، حيث يجري اقتلاع أجسادهن ّ من الجذور. يتمّ توثيق النّسوة إلى الحائط ثم تُعزر هذه الاداة بإحكام في الصدر و يتمّ شدّها بقوّة و قسوة حتّى يتمزّق الجسد ويُقتلع من مكانه و تبزر عظام القفص الصدري…

عرفت هذه الاداة انتشاراً في بريطانيا وبقية أوروبا بدرجة أقلّ، و الغريب أن الجلادين و الذين كانت أغلبيتهم الساحقة لم يجدوا أدنى حرج في تعذيب النساء وأحيانا فتيات بين الطفولة والمراهقة. و عُرف عن ملكة بريطانيا ماري الاولى استعمالها الواسع لهذه الأداة في اضطهاد المنادين بإصلاح الكنيسة وذلك خلال فترة حكمها التي دامت خمسة سنوات 1553-1558.

“حزام العفة” كانت القرون الوسطى  من أكثر الأزمنة التي تعرضت فيها المرأة للاستعباد والاضطهاد، حيث كانت سلعة تباع وترهن مقابل الأموال والعقارات، ولعل الدليل على ذلك «حزام العفة» الذي ظهر لأول مرة في ذات الحقبة والذي يمثل قمة الاستعباد والمهانة للمرأة، فقد تفتق ذهن أحدهم عن هذا الاختراع الجهنمي والهدف منه هو منع المرأة من ارتكاب الفواحش.

وهو عبارة عن حزام جلدي أو حديدي وفي القرن الثالث عشر ازدهرت في أوروبا تجارة «حزام العفة، وعندما قامت الحروب الصليبية كان من المعتاد أن يطوق الفارس الصليبي خصر زوجته بما يسمى (حزام العفة) الذي كان يغلق ويحتفظ الزوج بمفتاحه معه. حتى لا تخونه في غيابه.

“التعليق بالكلاليب “، وهي طريقة الصلب المشهورة، وكانت تستخدم مع المجرمين، ففي سنة 912هـ قتلت جارية  ستها وابن ستها وأخا ستها، فلما عرضت على السلطان قانصوه رسم بقطع يدها، وشهرت في القاهرة ثم كبلت، وعلقت عند خوخة المغازليين في مكان قتلت فيه ستها.

وفي سنة 922هـ دخل شخص من التركمان على السلطان طومان باي في خيمته، فشكوا به، فلما كشفوا عنه، فإذا بذلك الشخص امرأة من نساء التراكمة كانت تحمل خنجراً كبيراً تحت ثيابها، فضربها المماليك بالسيوف، فلما قتلوها رسم السلطان بأن يعلقوها على باب النصر، فأتوا بها مجردة مما يستر جسدها، واستمرت معلقة هناك مكشوفة بين الناس ثم دفنت.

جرائم نسائية

والغريب ان المرأة التي راحت ضحية أشد  مظاهر قسوة الجبابرة والمتوحشين وفريسة سهلة في الحروب، فانها هي الاخري لم تتوان عن ارتكاب جرائم قتل ومذابح بشعة متخلية بذلك عن عاطفتها الرحيمة وضميرها الانساني فقتلت بدم بارد الكثير من الأبرياء وبعضها جرائم ابادة جماعية !

تماما كما فعلت  الكونتيسة المجرية اليزابيث باتورى التي  لقبت  ب “سيدة كاشتيس الدموية”  و ” الكونتيسة الدموية ” التى ولدت عام 1560 وكانت حامل من مزارع وهى فى سن ال13 وتزوجت من دوق فورجاتسك “فيرانك نادسدى” فى سن ال15 وعاشت فى قصر “كاشتيس” فى جبال الكارابات ولكنه تركها وذهب للحرب…ولكنها كانت تقوم بتعذيب وقتل وحرق الفتيات الصغيرات التى وصل عددهن – حسب بعض الروايات – من 30 إلى 650 فتاة من بينهم فتيات من طبقة النبلاء فى الفترة بين 1585 و 1610….ويقال انها كانت تستحم فى دماء الضحايا لتحافظ على حيويتها….ولم تقتل ضحاياها فى هذا القصر فقط بل فى فيينا وبراتيسلافا وغيرها.

قاتلة الازواج

وتورطت الامريكية نانسى هازل (59 عاما ) بقتل 11 شخصا فى الفترة بين العشرينات ومطلع خمسينات القرن الماضى واعترفت بجرائمها عام 1954 بعد وفاة زوجها الخامس بالمستشفى. وقتلت والدتها واخواتها الاثنتين وحفيدها وابن اخيها وطفلين وأربعة من أزواجها. وأعلنت أنها أقدمت على قتل أربعة من أزواجها لانها كانت تبحث عن “الشريك المثالى”.

أما سفاحة فلوريدا،  وهي إيلين وورنوس (46 عاما) التى صدر بحقها حكما بالاعدام فى 1992 ونفذ الحكم فى 2002 لقتلها 7 أشخاص على الاقل اشتهرت بلقب سفاحة فلوريدا… وقالت انها تعرضت للاعتداء الجسدي  فى سن المراهقة ثم عملت بمهنة الرذيلة  وحاولت الانتحار فى سن 21 عاما ،ومنذ عام 1989 قررت التخلص من بعض الرجال ممن تعاملوا معها بعنف. كما قامت النجمة الامريكية تشارلز ثيرون بتجسيد دورها فى فيلم بعنوان “مونستر” عام 2004.

وتعد جونيس الرهيبة ، وهي امرأة  نرويجية تدعي برينهيلد بولزداتر، و اتخذت اسم “بيل جونيس” بعد هجرتها إلى أمريكا فى 1890 ، ولقبت بأكثر النساء قسوة ،حيث قتلت فى الفترة بين 1896 و 1908 نحو 49 شخصا فى شيكاغو من بينهم أطفالها الخمسة وابنتها بالتبنى لكى تحصل على أموال التأمين على حياتهم واثنين من أزواجها فضلا عن 30 عاملا زراعيا لديها و العشرات ممن تقدموا للارتباط بها حيث نشرت اعلانا فى الجريدة تبحث فيه عن زوج ثري. وقبل اكتشاف جرائمها اشعلت النار فى منزلها ووضعت جثة امرأة أخرى لخداع الشرطة التى عثرت على جثث الاطفال والمرأة المجهولة.

والموت بالزرنيخ ، قرار اتخذته  الممرضة  البريطانية مارى آن كوتون التى ولدت فى مقاطعة دورهام عام 1832، وقتلت  به حوالى 21 شخصا بمادة الزرنيخ السامة من بينهم ازواجها الاربعة وأولادها لتحصل على أموال التأمين على حياتهم وذلك فضلا عن عشيقها. وأعدمت فى 24 مارس1873 بحكم قضائى .

أما ” ريا وسكينة ” وهما الاختان اللتان شكلتا عصابة لخطف النساء وقتلهن بالاسكندرية بالاشتراك مع محمد عبد العال زوج سكينه والتي بدأت حياتها بائعة هوى وحسب الله سعيد مرعي زوج ريا، واثنان آخران هما عرابي حسان وعبد الرازق يوسف.. تم القبض عليهم وإعدامهم في 21 و22 ديسمبر سنة 1921. وكانت تقع الجرائم قرب ميدان المنشية، وكانتا تجذبان أغلب الضحايا من سوق زنقة الستات القريب من ميدان المنشية.وبلغت ضحايا ريا وسكينة 17 فتاة وسيدة.

واستوحت من قصة “ريا وسكينة” الكثير من الكتب والأعمال الفنية التي تناولت هذه القضية المثيرة. أولها فيلم “ريا وسكينة” سنة 1953 بطولة نجمة إبراهيم وزوزو حمدي الحكيم، وشاركهم البطولة فريد شوقي وأنور وجدي.

هكذا الإجرام لا يفرق بين رجل وامرأة إلا أننا نستطيع ان نقول انه مستهجن في قاموس حواء السوية و آدم السوي و ان كانت الأنثى أكثر رحمة و عطفا من الرجل و لكن بعضهن تجردن من كل ما تحمله الإنسانية من معان وحياة.

(هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر الوكالة)

شاركنا الخبر
MARAM HOST