بصمة برس » الآلوسي: أتوقع حدوث فوضى خلاقة في العراق بعد إنتهاء معركة تحرير الموصل
الآلوسي: أتوقع حدوث فوضى خلاقة في العراق بعد إنتهاء معركة تحرير الموصل

بصمة برس/ مقابلات

 

 

 

توقع النائب في البرلمان العراقي عن التحالف المدني، مثال الآلوسي، حدوث “فوضى خلاقة” في العراق بعد انتهاء الحرب على تنظيم “الدولة الإسلامية” داعش.

 

وتحدث الآلوسي في مقابلة أجرتها معه احدى الوكالات عن الاوضاع السياسية التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي ومرحلة العراق ما بعد تنظيم داعش.

 

سؤال: هل تتوقع أن يشهد العراق انفتاحاً سياسياً في المستقبل القريب بعد الزيارة التي اجراها وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إلى بغداد؟

 

الآلوسي: الجواب على هذا السؤال يتطلب إنتظار النتائج ولكن الأهم من ذلك هو التوقيت، السعودية وايران كلاهما فتحت جبهة قتال على الثانية في اليمن والعراق وسوريا اسفكت فيها الدماء واهدرت فيها الاموال، ويتزامن توقيت الزيارة مع وجود خطة لدى رئيس الولايات المتحدة الامريكية (دونالد ترمب)، للتعامل مع الدول المارقة او مع الاسلام المتطرف، وهو ما لاحظته الدول ولهذا تحاول أن ترتب أوضاعها خوفاً واستعداداً لما ستثمر عنه السياسة الامريكية، ومن جانب آخر من السذاجة أن نتخيل بأن النظام السعودي والايراني يلتقيان لا طائفياً ولا سياسياً، ولا في المضمون أو في الاهداف، أخشى أن اقول ولكن هذه الزيارة تأتي ضمن إطار الشرق الاوسط الجديد. كل من تركيا والسعودية وايران أدركت ان عليها ان تتحمل النتائج، والعراق هو الخاسر الأكبر في كل الحسابات.

 

سؤال: هل تتوقع أن مشاكل العراق الداخلية ستحل من خلال سياسة الإنفتاح على الخارج؟

 

الآلوسي: الأزمة الداخلية حادة جداً، وليست هناك الاجواء المناسبة لحلها بسبب الفشل السياسي للحكومة الاتحادية في بغداد، وأغلب السياسيين في بغداد يعتقدون بأن الحكومة العراقية مركزية وهي مصدر القرار في كل شيء، ولكن في الحقيقة أن الحكومة هي حكومة اتحادية وليست مركزية .

 

سؤال: هناك من يتبأ بأن العراق مقبل على إنهيار سياسي واقتصادي، وأن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي غير قادر على منع ذلك؟

 

الآلوسي: الامر قد يبدو جلياً في رصد العملة العراقية أمام العملات الصعبة، كان البنك المركزي العراقي تحدث عن 67 مليار دولار أمريكي رصيداً من عملات الصعبة، أما الآن يتحدث عن 49 مليار دولار، صرف أي دولة في العالم من رصيد الدولة يعني الفشل الذريع في عدم قدرة الحكومة على تغطية ميزانيتها، الغريب أن الحكومة العراقية تقوم بالضغط على المواطنين لزيادة الضرائب، وبالتالي اعتقد أن هناك صراع حزبي شخصي ينعكس على المواطنين في بغداد وإقليم كوردستان وكل المكان في العراق.

 

سؤال: كثير من السياسيين العراقيين يعزون سبب الأزمة إلى الحرب ضد داعش، ما هي رؤيتكم لسياسة العراق لمرحلة ما بعد التنظيم؟

 

الآلوسي: الأهم هو العمل على إلغاء الأسباب الموضوعية التي تسببت في وجود داعش، ودفع أهالي الموصل لتقديم الدعم للتنظيم في البداية، هذه الاسباب يجب أن تتم معالجتها، ومن جانب آخر يجب معالجة المشاكل التربوية والإقتصادية والسياسية والإخلاقية والإجتماعية ، علينا أن نعلم أن مدينة الموصل تتمتع بتكوين اجتماعي جميل يضم الكورد والعرب والتركمان والشبك والمسيحيين والازديين، وهذه المكونات لم تجد الحرية والديمقراطية واحترام حقوق الانسان ما تسبب بظهور داعش، أنا اقول ان مرحلة مابعد داعش ستكون أصعب من قبل، لانها ستشهد حدوث فوضى خلاقة.

 

سؤال: هل هناك ضمان بعدم ظهور جماعات مسلحة تحت مسميات أخرى بعد القضاء على داعش؟

 

الآلوسي: من يقول إنه لن يظهر إرهاب جديد أما يخدع نفسه أو يجهل الحقيقة، سنعود إلى لعبة ابوبكر البغدادي والى المقاومة سواء باسم الاسلام او باسم العرب السنة او تحت اسم اخر، ولمنع ظهور تلك الجماعات والأفكار يجب علينا أن نبني دولة مدنية وليست دينيه.

 

سؤال: كيف ستكون الأوضاع في مدينة الموصل بعد القضاء على تنظيم داعش فيها؟

 

الآلوسي: يجب أن يكون الحل توافقياً بين أهالي الموصل من مختلف القوميات والاديان، وأن يكون هناك احترام متبادل بين جميع القوميات والطوائف والاديان في الموصل، وأن يبني اهالي الموصل أنفسهم بذاتهم وانشاء مدينتهم على أساس مدني وليس اسلامي أوعروبي أو طائفي .

 

سؤال: هناك من يرى بأن نوري المالكي يسعى في الخفاء إلى افشال العملية السياسية في العراق، ما شكل الارباك الذي قد يلجأ اليه لاسقاط حكومة العبادي؟

 

الآلوسي: الألاعيب السياسية والانتخابية دفع ثمنها المواطنون، لكن أعتقد ان زمن الكذب والسرقة قد انتهى، ولا شك أن هناك من يشتري الذمم في مجلس النواب والاعلام، نحن نعلم ان هناك قنوات كلها تطبل وتزمر لشخص عشق الكرسي، صدام حسين انتهى وكل من يحاول ان يسيطر على هذا الكرسي ايضا سيزول، يجب أن يكون الكرسي لشخص لديه رؤية مستقبلية واضحة للعراق وللأجيال القادمة .

 

سؤال: عمار الحكيم أشار الى تعمد بعض الجهات السياسية على خلق الفوضى في المحافظات الجنوبية وبالأخص مدينة البصرة كيف تفسر هذا التصريح؟

 

الآلوسي: أنتم في إقليم كوردستان تتمتعون بطيبة الكورد واصالة النضال الكوردي ووضوح الرؤية لدى القادة الكورد عموماً، علينا إن نقول إننا قمنا بتشكيل الحكومة المركزية ودعونا الى اللامركزية في بعض الوزارات والأمور انفلتت الآن، من يحكم اليوم في الجنوب والبصرة عبارة عن مجموعة من المافيات والعصابات والميليشيات، أي لا وجود للدولة بمعناها القانوني، وما يجري في البصرة نسخة مما يحصل في أغلب المحافظات العراقية سواء الغربية او الجنوبية، لكن إقليم كوردستان حمى نفسه كثيراً من تلك المتاهات والمهاترات وهذا بسبب الثقل السياسي الموجود في إقليم كوردستان.

 

سؤال: في الختام ماهي الكلمة التي توجهها للسياسيين العراقيين؟

 

الآلوسي: علينا أن نفتح الأبواب من خلال القانون للأحزاب الحقيقية، وعدم الاعتماد على القانون المعمول به الان لصالح نخبة سياسية معينة، الأمر الذي أدى إلى قتل الديمقراطية في العراق.

شاركنا الخبر
MARAM HOST