بصمة برس » ضحايا وجناة
ضحايا وجناة

بصمة برس/ مقالات ـ   ندى الحجيمي

 

 

 

 

 

أن الله سبحانه وتعالى وضع قوانين ونظام لكل هذه المخلوقات الموجودة ، فكلُّ شيء له سبب لوجودهِ، الطبيعةُ لها قوانين ونظام والحيوانات لها قوانين والانسان له قوانين وانظمة وضُعت لترتيب حياته 
فرق الله الإنسان عن الحيوان بالعقل ، فالحيوان له غريزة دون عقل عندما ياكل تدفعه غريزة الجوع لإكل اي حيوان او نبات وعندما يضاجع تدفعه الغريزة الحيوانيه لمضاجعة اي حيوان حتى لو كانت أمه او أخته او اي حيوان اخر ! بكل بساطه الحيوان لايملك عقلاً كي يفكر بالفعل الصحيح او الخاطئ هو مجرد حيوان يمتلك غريزة خالية من العقل
اما الإنسان له عقل وغريزة ويمكن لهذا العقل ان يتحكم بغريزة الانسان ، على سبيل المثال شخص ما جائع ولايملك طعام وليس امامه الا ان يسرق ليسد جوعه ، فالعقل هنا يبدأ بارسال التوجيهات لشخص نفسه بأن هذا الفعل سيء وسوف تعرض نفسك للعقاب ، وكذلك الحال بالنسبة للغريزة الجنسية التي لابد ان يكون للعقل دور في عملها ، فلا يصح ان يُشبع الانسان رغبته الجنسية بمن كانو له محارم فيعتبر هذا جناية وجريمة عند اهل الارض والسماء فإذا اندفع الانسان خلف غريزته لاشباعها وترك نداء العقل فهذا يعد حيوانا وليس إنسانا ،
 وان ماتكلمت به انفا له علاقة بموضوع زنا المحارم وهو عمل غريزي حيواني يبيح فيه للشخص لنفسه الزنا بالام او الاخت اوالجدة او العمة او الخالة او بنت الاخ او بنت الاخت او زوجة الاب او زوجة الخال او زوجة العم او زوجة الاخ 

ظاهرة الزنا بالمحارم ليست وليدة الساعة فقد شهدت قرون سحيقة هذه الافعال المنافيه لعرف اهل السماء واهل الارض ،وتتركز هذه الظاهرة في المناطق الريفيه او القرى النائية اغلب الاحيان لقلة التعليم والوعي الديني الذي يفتقر له الفرد بتلك الامكنة، ووصلت هذه الظاهرة حتى للطبقات المتعلمة التي تمتلك نصيبا من التعليم ولكنها تبتعد عن الثقافة الدينية. او بسبب سيطرة الاباحية على افراد من المجتمع جعلت منهم يخترقون الانظمة والقوانين الالهية التي من الواجب على ابن ادم اتباعها

في الكثير من الحالات يكون الذكر هو الجاني الاول والفتاة ضحية لاجرامه وشهواته الشيطانيه ، وبسبب الاعراف والتقاليد التي تجعل الشخص يخجل من الناس ولايخجل من الله تعالى يتم التستر على المجرم وكأن شيئاً لم يكن ، فيقومون بإجهاض الفتاة اذا كانت حاملا واكثرهن فتيات صغيرات بعمر الورد لاتحتمل طاقتهن الجسدية الحمل والاجهاض ومايترتب عليه من مضاعفات خطيرةفتصبح الفتاة ضحية لابيها او اخيها اوعمها اوخالها او جدها ويفلت هو بفعلته الدنيئة دون عقاب
ولكن ليس في كل الحالات الذكر يكون مجرماً لوحده بل هناك مجرمان مشتركان ذكر وانثى ، ويمارسون جنايتهم بكامل الارادة مع علمهم بانهم محرمين بعضهم على بعض ومع هذا يستمرون بفعلتهم التى تنتهي غالبا بانجاب طفل لاذنب له من جريمة نكراء قد تذهب بهم للسجن المؤبد احيانا او يمارسون بغيهم بالخفاء فيفلتون بفعلهم

ان السكوت عن هذا الجرم العظيم الذي ينخر في وسط الاسرة يعتبر جرماً ايضا، وهو فعل له عقاب عظيم في الاخرة بعد عقاب الحياة الدنيا، ولابد من جهود حثيثة من قبل الحكومات الدولية ومنظمات المجتمع الدولي والمدني وحقوق الانسان للحد من هذه الافة المدمرة التي راح في شباكها مئات الضحايا وهناك جملة من الحلول التي يجب العمل بها للحد من ظاهرة الزنا بالمحارم وتتلخص بعدة نقاط:_

 

التعليم الالزامي في الريف والمدينة.

 

التثقيف الديني توزيع بوسترات توعوية في الارياف والمدن والمؤسسات التعليمية والترفيهيه.

 

معاقبة الجناة حسب القانون او مايؤول اليهِ الشرع

 

زرع عناصر استخباراتية في المستشفيات لمتابعة الممرضات والدكتورات التي يعملن عمليات الاجهاض مقابل مبلغ مادي لتستر على الجريمة.

ولايقتصر الدور الرقابي على الحكومة اوالمؤسسات المدنيه، بل تعتبر الاسرة صاحبة الدور الرقابي الاول من خلال التوعية الثقافيه والدينية داخل الاسرة للحفاظ على سلامة الافراد التي تعتبر خلية من خلايا المجتمع فسلامتها وصلاحها هو صلاح وسلام المجتمع.

شاركنا الخبر
MARAM HOST